وأخبرني ، وأنبأني ، وسمعت : فأما طريق العامة فقد صح لنا طريق إسناد
البخاري . . . وساق طرقه إلى كتبهم في كلام طويل بأقسامها السابقة ، إلى أن
قال : وأما أسانيد كتب أصحابنا فأكثرها عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، حدثنا
بذلك . . وساق طرقه إلى أن قال : وقد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار
على متون الأخبار ، وعدلت عن الإطالة والإكثار ، والاحتجاج من الظواهر
والاستدلال على فحواها ، وحذفت أسانيدها لشهرتها ، ولإشارتي إلى رواتها .
وطرقها والكتب المنتزعة منها ، لتخرج بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب
المسندات ( 1 ) . انتهى .
وهو قريب من كلام الشيخ في التهذيب ( 2 ) .
وقال العلامة رحمه الله في آخر الخلاصة : لنا طرق متعددة إلى الشيخ
السعيد أبى جعفر الطوسي رحمه الله ، وكذا إلى الشيخ الصدوق أبى جعفر بن
بابويه ، وكذا إلى الشيخين أبي عمرو الكشي ، وأحمد بن العباس النجاشي ،
ونحن نثبت منها هنا ما يتفق ، وكلها صحيحة . . إلى أن قال : وقد اقتصرت
من الروايات إلى هؤلاء المشايخ بما ذكرت ، والباقي من الروايات إلى هؤلاء
المشايخ وإلى غيرهم مذكور في كتابنا الكبير ( 3 ) .
وظاهره أنه يعامل بالطرق إلى هؤلاء المشايخ معاملته بطرقهم إلى أرباب
الأصول والمصنفات ، وحمله على التبرك بعيد غايته .
ومثله ما قاله الشهيد في إجازته لابن الخازن - كما يأتي - من قوله : فليرو
مولانا زين الدين علي بن الخازن جميع ذلك إن شاء ، بهذه الطرق وغيرها - مما
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 6 - 13 باختصار .
( 2 ) مشيخة التهذيب 10 : 4 .
( 3 ) خلاصة الأقوال : 282 - 283 .