الشيخ علي سبط الشهيد في شرحه ( 1 ) ، وكذا الفاضل الطبرسي والمولى محمد
صالح في شرحه ( 2 ) .
وبالجملة ففي الخبر إيماء إلى الاحتياج إلى الإذن ، ولذا قال المجلسي -
بعد شرح الخبر في مرآة العقول ، وترجيح جواز العمل بالكتب المشهورة
المعروفة ، التي يعلم انتسابها إلى مؤلفيها ، كالكتب الأربعة وسائر الكتب
المشهورة - ما لفظه : وإن كان الأحوط تصحيح الإجازة والإسناد في جميعها ( 3 ) .
وفي جميع ما ذكرناه لعله كفاية لمن أمعن فيه النظر ، لعدم الحكم الجزمي
بعدم الفائدة للإجازة وانحصارها في التبرك ، وأن الاحتياط الشديد في أخذها .
وأما ما رواه في الكافي بإسناده عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة ،
قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن
أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم ،
فلم ترو عنهم ، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا ، فقال : حدثوا بها فإنها حق ( 4 )
واستشهد به جماعة لعدم الحاجة إلى الطريق إلى كل كتاب علم أنه ممن
ينتسب إليه .
ففيه أنه عليه السلام أذن في التحديث بها ، معللا " بأنها حق ، وأن كل
ما فيها صادر عنهم عليهم السلام ، لعلمه عليه السلام به ، لا لأنها منهم فيطرد
الإذن في غيرها .
وعلى ما ذكرنا لا يوجد لتلك الكتب نظير يوجب سريان الإذن إليه ، مع
أنه لو كان المراد ما ذكروه لما أعرض القدماء عنه . ففي الخلاصة - في ترجمة محمد
هامش
( 1 ) الدر المنظوم من كلام المعصوم . مخطوط .
( 2 ) شرح الكافي للمولى محمد صالح 2 : 260 .
( 3 ) مرآة العقول 1 : 179 / ذيل الحديث 5 .
( 4 ) الكافي 1 : 42 / 15 .