إلى دعوى الشهرة ( 1 ) كأصول أصحاب الصادق عليه السلام ونحوها ( 2 ) ، لاستمرار
طريقة القدماء المعاصرين للأئمة عليهم السلام عل مدارستها ، والعمل بما
فيها ، والمحافظة عليها ( 3 ) . انتهى .
ولقد أجاد فيما أفاد في الحكم بالاتحاد ، إلا أن كون الأخذ بالإسناد
للتيمن يوجب كون ذكر أغلب أسانيد الكتب الثلاثة لغوا " ، إذ التيمن لا يقتفي
هذه الدرجة من الولوع الحرص في ذكر الطرق ، بل الشيخ لم يقنع بما ذكره في
المشيختين حتى أحال الباقي إلى محاله .
قال : فقد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنفات والأصول ،
ولتفصيل ذلك شرح يطول هو مذكور في الفهارست للشيوخ ، فمن أراده وقف
عليه هناك إن شاء الله تعالى ( 4 ) .
وأبعد من الكتب الثلاثة في الحمل المذكور رابعها ، فانظر إلى ما فعله
ثقة الاسلام في الكافي ، فإنه مع تقدمه على الصدوق والشيخ ، وقرب عهده إلى
أرباب الأصول والمصنفات ، المقتفي للوقوف على أكثر مما وقفا عليه من أسباب
قطعية صدورها من مؤلفيها ، مع معلومية أنه أيضا " أخرج ما جمع فيه من تلك
الأصول والمصنفات ، وبنائه على الإيجاز والاقتصار على ذكر ما صح عنده منها ،
واختاره من بين الاخبار المختلفة ، من باب التسليم المأمور به بعد إعمال
المرجحات المنصوصة التي صرح - رحمه الله - بعدم التمكن من الوصول إليها ،
ومع ذلك لم يذكر متنا " إلا مع تمام طريقه إلى صاحب الأصل والكتاب ، ومنه
إلى حامل المتن ، إلا في موارد قليلة . فلولا مسيس الحاجة لكان الأليق بحاله
وجلالة مثله - تمن لا يريد في التأليف إظهار الفضل ، والإكثار من
هامش
( 1 ) وردت هنا زيادة في المصدر : وما بعد في الجملة .
( 2 ) وردت هنا زيادة في المصدر : فبالشهرة .
( 3 ) العدة للمحقق الكاظمي : 184 .
( 4 ) مشيخة الاستبصار 4 : 342 ، وانظر مشيخة التهذيب 10 : 88 .