الأمور الجزئية غير القابلة للذكر في الكتب ، ولم يكن لهم حظ في القضاوة
والحكم وإجراء الحدود واخذ الحقوق قهرا " وغيرها من آثار الرياسة الظاهرة التي
يذكر بعض نوادرها في التراجم ، وكان له ( رحمه الله ) ما كان لأقرانه ، وكفى
بتلمذ الشهيد الكاشف عن تلمذ أهل عصره عنده رئاسة ، بل وفخرا " وذكرا " .
و - قوله : بل لم يعهد . إلى آخره ، أكذب كسابقه ، فإن كتبه الشائعة ،
كشرحي الشمسية والمطالع ، والمحاكمات ، غير موضوعة لذلك ، واما ما صنفه
في المنقول الموضوع لذلك الذي صرح الشهيد في إجازة ابن الخازن انه أجازه ( 1 )
له فليس بأيدينا . فكيف ينفيه عنه ؟ ! وقد مر في كلام الشهيد قوله في حقه :
وانقطاعه إلى بقية أهل البيت عليهم السلام معلوم . وكذا ما نقله عن خطه في
آخر الجزء الأول من القواعد : العبد المحتاج إلى الصمد محمد بن محمد
الرازي ، سقل الله مآربه ، وحصل مطالبه ، بمحمد وآله الطاهرين الأخيار .
انتهى .
وهذا كلام لا يصدر من أحد من المخالفين .
ونسب الفاضل المتبحر فطب الدين الأشكوري في محبوب القلوب هذا
الرباعي إليه :
روز حب ( 2 ) طلب ساقي كوثر كش * وز كوثر كثرت مي وحدت دركش
لا يظمأ أصلا " أبدا " شاربها * رمزيست در أين مى ارتواني دركش ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 107 : 188 .
( 2 ) في المخطوطة : روز جزا .
( 3 ) محبوب القلوب : غير متوفر لدينا .
واما ترجمته :
اذهب واطلب من ساقي الكوثر كاص الحب ، وتناول من كوثر الكثرة خمرة الوحدة ، لا يظمأ
أصلا " أبدا " شاربها ، رمز هذه الخمرة إن استطعت فتناولها .