فعارضها بأصالة عدم البلوغ ، وبقيت أصالة البراءة سليمة عن المعارض ( 1 ) .
وقال الشهيد الثاني في روض الجنان : وأورد العلامة قطب الدين الرازي
على المصنف ، أن قوله : ولصوم الجنب ، يدل على أن غسل الجنابة واجب لغيره
وهو لا يقول به ، وأجاب المصنف بأن المراد تضييق الوجوب ، ومعناه أن الصوم
ليس موجبا " للغسل بل يتضيق وجوبه بسببه ، وإنما الموجب له الجنابة ، فذكره
لبيان كيفية الوجوب لا لبيان ماهيته ( 2 ) ، كذا قرره الشهيد وأقره . إلى آخره .
وفي المسالك ، في مسألة ما يندرج في المبيع : وقد حقق العلامة قطب
الدين الرازي رحمه الله بأن المراد تناول اللفظ بالدلالة المطابقية والتضمنية لا
الالتزامية ، فلا يدخل الحائط لو باع السقف . وهو حسن ( 3 ) .
ح - قوله : ولم يشك أحد . إلى آخره ، كذب واضح ، والشاهد على ذلك
أنه لم ينقل كلام أحد منهم في حقه ، مع شدة حرصه على إثبات هذه الدعوى
الباطلة ، ولم يقف على ترجمته في كتبهم إلا على ما ذكره السيوطي في الطبقات
ويأتي إن شاء الله تعالى عدم دلالته على مطلوبه ، بل دلالته على عكس مراده .
ط - قوله : مضافا " إلى أن كتب إجازات أولئك . إلى آخره ، لا أصل له ،
ولو كان صادقا " لأشار إلى بعضها ولو بالاجمال والاختصار ، بأن فلانا " ذكره في
إجازته ، وليس بناؤه في هذا الكتاب على الإيجاز والاختصار ، فإنه ذكر في تراجم
جماعة من العامة من الحكايات المضحكة ، وكرامات أوليائهم المجعولة ،
والأشعار الباطلة في المدائح والمراثي ، تما هو إزهاق للحق ، وترويج للباطل ،
ما لا يحصى . فكيف يعرض عما يثبت دعواه في قبال كل من تقدمه من العلماء .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 418 .
( 2 ) روض الجنان : 17 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 146 .