تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فعارضها بأصالة عدم البلوغ ، وبقيت أصالة البراءة سليمة عن المعارض ( 1 ) . وقال الشهيد الثاني في روض الجنان : وأورد العلامة قطب الدين الرازي على المصنف ، أن قوله : ولصوم الجنب ، يدل على أن غسل الجنابة واجب لغيره وهو لا يقول به ، وأجاب المصنف بأن المراد تضييق الوجوب ، ومعناه أن الصوم ليس موجبا " للغسل بل يتضيق وجوبه بسببه ، وإنما الموجب له الجنابة ، فذكره لبيان كيفية الوجوب لا لبيان ماهيته ( 2 ) ، كذا قرره الشهيد وأقره . إلى آخره . وفي المسالك ، في مسألة ما يندرج في المبيع : وقد حقق العلامة قطب الدين الرازي رحمه الله بأن المراد تناول اللفظ بالدلالة المطابقية والتضمنية لا الالتزامية ، فلا يدخل الحائط لو باع السقف . وهو حسن ( 3 ) . ح - قوله : ولم يشك أحد . إلى آخره ، كذب واضح ، والشاهد على ذلك أنه لم ينقل كلام أحد منهم في حقه ، مع شدة حرصه على إثبات هذه الدعوى الباطلة ، ولم يقف على ترجمته في كتبهم إلا على ما ذكره السيوطي في الطبقات ويأتي إن شاء الله تعالى عدم دلالته على مطلوبه ، بل دلالته على عكس مراده . ط - قوله : مضافا " إلى أن كتب إجازات أولئك . إلى آخره ، لا أصل له ، ولو كان صادقا " لأشار إلى بعضها ولو بالاجمال والاختصار ، بأن فلانا " ذكره في إجازته ، وليس بناؤه في هذا الكتاب على الإيجاز والاختصار ، فإنه ذكر في تراجم جماعة من العامة من الحكايات المضحكة ، وكرامات أوليائهم المجعولة ، والأشعار الباطلة في المدائح والمراثي ، تما هو إزهاق للحق ، وترويج للباطل ، ما لا يحصى . فكيف يعرض عما يثبت دعواه في قبال كل من تقدمه من العلماء .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 418 . ( 2 ) روض الجنان : 17 . ( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 146 .
خاتمة المستدرك — صفحة 368 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث