تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فقال ابن جماعة : على مذهبي يجب حبسك سنة كاملة ، ثم استتابتك ، أما الحبس فقد حبست ، ولكن أنت استغفر الله حتى أحكم بإسلامك . فقال الشيخ : ما فعلت ما يوجب الاستغفار ، خوفا " من أن يستغفر فيثبت عليه الذنب . فاستغلظه ابن جماعة لعنه الله وأكد عليه ، فأبى عن الاستغفار ، فساره ساعة ثم قال : استغفرت ، فثبت الذنب . ثم قال - للمالكي - ( 1 ) : الآن ما عاد الحكم إلى ، غدرا " ( 2 ) منه وعنادا " لأهل البيت عليهم السلام . ثم قال عباد : الحكم عاد إلى المالكي . فقام المالكي وتوضأ وصلى ركعتين ثم قال : حكمت بإهراق دمك ، فألبسوه اللباس ، وفعل به ما قلناه من القتل والصلب والرجم والإحراق ، وساعد في إحراقه شخص يقال له : محمد بن الترمذي ( 3 ) ، وكان تاجرا " فاجرا " ، لعنة الله عليهم أجمعين ( 4 ) . انتهى . قال المجلسي ( رحمه الله ) : وجد بخط ولد الشيخ الشهيد علي ، إجازة والده الشهيد للشيخ ابن الخازن الحائري ، التي كانت بخط أبيه . الشهيد المجيز المذكور ، ما هذه صورته : استشهد والدي الإمام العلامة كاتب الخط الشريف شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مكي بن محمد بن حامد ، شهيدا " حريقا " بعده بالنار ، يوم الخميس تاسع جمادى الأولى ، سنة ست وثمانين وسبعمائة ، وكل ذلك فعل برحبة قلعة دمشق ( 5 ) . انتهى . واعلم أنه ( رحمه الله ) أول من لقب بالشهيد ، وأول من هذب كتاب
هامش
( 1 ) لم يرد في المصدر . ( 2 ) في المخطوطة : عذرا " ، وما أثبتناه . من المصدر . ( 3 ) في المصدر : الترمذي . ( 4 ) بحار الأنوار 107 : 185 . ( 5 ) بحار الأنوار 107 : 186 .