تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وسلطنة برقوق ، بفتوى المالكي يسمى : برهان الدين ، وعباد بن جماعة الشافعي ، وتعصب عليه في ذلك جماعة كثيرة بعد أن حبس في القلعة الدمشقية سنة كاملة . وكان سبب حبسه أن وشى به تقي الدين ( الجبلي أو ) ( 1 ) الخيامي بعد ظهور أمارة الارتداد منه ، وأنه كان عاملا " . ثم بعد وفاة هذا الواشي ( 2 ) قام على طريقته شخص اسمه يوسف بن يحيى وارتد عن مذهب الإمامية ، وكتب محضرا " شنع فيه على الشيخ شمس الدين محمد بن مكي ما قالته الشيعة ومعتقداتهم ، وأنه كان أفتى بها الشيخ ابن مكي ، وكتب في ذلك المحضر سبعون نفسا " من أهل الجبل ممن يقول بالإمامة والتشيع ، وارتدوا عن ذلك ، وكتبوا خطوطهم تعصبا " مع يوسف بن يحيى في هذا الشأن ، وكتب في هذا ما يزيد على ألف من أهل السواحل من المتسننين ، وأثبتوا ذلك عند قاضي بيروت - وقيل : قاضي صيدا - وأتوا بالمحضر إلى القاضي ابن جماعة لعنه الله بدمشق فنفذه إلى القاضي المالكي وقال له : تحكم فيه بمذهبك وإلا عزلتك . فجمع الملك بيدمر الأمراء والقضاة والشيوخ لعنهم الله جميعا " ، وأحضروا الشيخ رحمه الله وأحضروا المحضر وقرئ عليه فأنكر ذلك ، وذكر أنه غير معتقد له - مراعيا " للتقية الواجبة - فلم يقبل ذلك منه ، وقيل له : قد ثبت ذلك شرعا " ، ولا ينتقض حكم القاضي . فقال الشيخ للقاضي ابن جماعة : إني شافعي المذهب ، وأنت إمام المذهب وقاضيه ، فاحكم في بمذهبك . وإنما قال الشيخ ذلك لأن الشافعي يجوز توبة المرتد عنده .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في المصدر . ( 2 ) نسخة بدل : الفاجر ( منه قدس سره ) .