تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
واسطة . فقد أجزت روايتها ورواية جميع ما صنفته وألفته ورويته لأولادي الثلاثة : رضي الدين أبي طالب محمد ، وضياء الدين أبي القاسم علي ، وجمال الدين أبي منصور الحسن ، أسأل الله جل جلاله أن يصلى على محمد وآل محمد ، وأن يبلغني فيهم أملي من كل خير ، وأن يجعلهم أولياء لله مطيعين له ، وأن يجعل لهم ذرية صالحة عالمين عاملين ، انه أرحم الراحمين . وقد كان والدي جمال الدين أبو محمد مكي رحمه الله من تلامذة المجاز له الشيخ العلامة الفاضل نجم الدين طومان ، والمترددين إليه إلى حين سفره إلى الحجاز الشريف ، ووفاته بطيبة في نحو سنة ثمان وعشرين وسبعمائة أو ما قاربها ، رحمة الله عليهم أجمعين ، انتهى ( 1 ) ، ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام ، أن كتابه الشريف المسمى بالدروس غير تام ، لا يوجد فيه من أبواب الفقه : الضمان ، العارية ، الوديعة ، المضاربة ، الإجارة ، الوكالة ، السبق والرماية ، النكاح ، الطلاق ، الخلع ، المباراة ، الإيلاء ، الظهار ، العهد ، الحدود ، القصاص ، الديات . ونهض لإكماله وإتمامه العالم الجليل السيد جعفر الملحوس ، وذكر في آخره : أنه لما رآه حسرة بين العلماء ندبت نفسي على قلة البضاعة وعدم الفراغ وكؤد الزمان وجور أهله ، أطمعت نفسي في إكماله ، فنفذ ما أطمعت نفسي فيه . إلى أن ذكر بعض الوصايا لولده . منها : عليك - يا بني - بإجلال العلماء العاملين الذين لم يتخذوا العلم بضاعة للدنيا ، الذين شروا أنفسهم لله ، الذين مدحهم الله في محكم كتابه بقوله سبحانه ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر كذلك بحار الأنوار 109 : 20 . ( 2 ) العنكبوت 29 : 69 .