غير أن رعاية التصحيح ، والأمن من حدوث التصحيف - وشبهه من أنواع
الخلل - يزيد في وجه الحاجة إلى السماع ونحوه ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الكلمات التي تشبه بعضها الأخرى في انحصار فائدة
الإجازة - في أمثال الكتب الأربعة - بالنسبة إلينا في التيمن ، إلا أن يكون
متعلقها كتابا " خاصا " فتفيد الضمان ، وتعهد صحته وحفظه من الغلط
والتصحيف .
ونحن بعد المراجعة في كلمات الأقدمين لم نجد لهم شاهدا " في تلك
الدعوى ، بل وجدناهم يظهرون الاحتياج إليها مطلقا " ، تواتر الكتاب عن
صاحبه أم لا ، علم بالنسبة - من جهة القرائن - أم لا .
قال شيخ الطائفة في أول مشيخة التهذيب : واقتصرنا من إيراد الخبر على
الابتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه ، أو صاحب الأصل الذي
أخذنا الحديث من أصله ، واستوفينا غاية جهدنا . . إلى أن قال : فحيث وفق
الله تعالى للفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطريق التي يتوصل بها إلى رواية
هذه الأصول والمصنفات ، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار ، لتخرج
الأخبار بذلك عن حد المراسيل ، وتلحق بباب المسندات .
فما ذكرته في هذا الكتاب عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله فقد
أخبرنا [ به ] ( 2 ) الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله عن أبي
القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله عن محمد بن يعقوب .
وأخبرنا به أيضا " الحسين بن عبيد الله ، عن أبي غالب أحمد بن محمد
الزراري ، وأبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبى القاسم جعفر بن
هامش
( 1 ) معالم الدين : 212 .
( 2 ) زيادة من المصدر .