السلطان .
وفي رواية : أن القبض عليه كان في المسجد الحرام بعد فراغه من صلاة
العصر ، وأخرجوه إلى بعض دور مكة ، وبقي هناك محبوسا " شهرا " وعشرة أيام ،
ثم ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطنية ، وقتلوه بها في تلك السنة ، وبقي
مطروحا " ثلاثة أيام ، ثم ألقوا جسده الشريف في البحر .
وحدث الشيخ البهائي قال : أخبرني والدي قدس سره أنه دخل في
صبيحة بعض الأيام على شيخنا الشهيد المعظم فوجده متفكرا " ، فسأله عن
سبب تفكره ، فقال : يا أخي ، أظن أن أكون ثاني الشهيدين ، وفي رواية : ثاني
شيخنا الشهيد في الشهادة ! لأني رأيت البارحة في المنام أن السيد المرتضى علم
الهدى عمل ضيافة جمع فيها العلماء الإمامية بأجمعهم في بيت ، فلما دخلت
عليهم قام السيد المرتضى ورحب بي وقال لي : يا فلان ، أجلس بجنب الشيخ
الشهيد ، فجلست بجنبه ، فلا استوى بنا المجلس انتبهت . ومنامي هذا دليل
ظاهر على أني أكون تاليا " له في الشهادة .
وفي الدر المنثور لسبطه الشيخ علي : ومما سمعت في بلادنا مشهورا " ،
ورأيته أيضا " مشهورا " في غيرها : أنه قدس سره لما سافر السفر الأول إلى
إسطنبول ، ووصل إلى المكان الذي قتل به تغير لونه ، فسأله أصحابه عن
ذلك ، فقال ما معناه : إنه يقتل في هذا المكان رجل كبير أو عظيم الشأن ، فلما
أخذ قتل في ذلك المكان .
وقال في الحاشية : وجدت بخط المرحوم المبرور الشيخ حسين بن
عبد الصمد رحمه الله بعد سؤاله .
وصورة السؤال والجواب : سئل الشيخ حسين بن عبد الصمد : ما يقول
شيخ الاسلام فيما روي غن الشيخ المرحوم المبرور الشهيد الثاني أنه مر بموضع
خاتمة المستدرك — صفحة 262
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٦٢