في إسطنبول ، ومولانا الشيخ سلمه الله معه فقال : يوشك أن يقتل في هذا
الموضع رجل له شأن ، أو قال شيئا " قريبا " من ذلك ، ثم إنه رحمه الله استشهد في
ذلك الموضع ، ولا ريب أن ذلك من كراماته رحمه الله ، وأسكنه جنان
الخلد ؟ ! ! .
[ الجواب ] : نعم هكذا وقع منه قدس سره ، وكان الخطاب للفقير ،
وبلغنا أنه استشهد في ذلك الموضع ، وذلك مما كشف لنفسه الزكية حشره الله
مع الأئمة الطاهرين عليهم السلام .
كتبه حسين بن عبد الصمد الحارثي ، ثامن عشر ذي الحجة سنة 983
في مكة المشرفة زادها الله شرفا وتعظيما " ( 1 ) .
وكذا نقله السيد نعمة الله في كتاب المقامات قال : وجد بخط المرحوم
الشيخ حسين . . . إلى آخره ( 2 ) .
وفيه وفي آخر المجلد الثالث من شرح الشرائع ، بخط السيد علي الصائغ
رحمه الله ما صورته : هذا آخر كلامه - بلغه الله أعلى مرامه ، وحشره مع نبيه
وإمامه ، صلوات الله عليهم ، وانتقم ممن كان سببا " في سفك دمائه ، ولا جعل
له نصيبا " في ذمامه ، فإنه ( رحمه الله ) كان قابضا " بالحق آخذا " بزمامه ، ولم يعطفه
عنه خوف ملامة ، وناهيك بكيفية شهادته دلالة على فضله . إعظامه ، وتبجيله
وإكرامه - فإنه أسر وهو طائف حول البيت ، واستشهد يوم الجمعة في رجب ،
تاليا " للقرآن على محبة أهل البيت عليهم السلام ، والحال أنه غريب ومهاجر إلى
الله سبحانه الذي هو على كل شئ رقيب ، وختم له بحج بيت الله - الحرام
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 189 .
( 2 ) المقامات : مخطوط .