تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
اللمعة - فأرسل القاضي إلى جبع من يطلبه ، وكان مقيما " في كرم له مدة منفردا " عن البلد ، متفرغا " للتأليف ، فقال بعض أهل البلد : قد سافر عنا منذ مدة . قال : فخطر ببال الشيخ أن يسافر . إلى الحج ، وكان قد حج مرارا " لكنه قصد الاختفاء ، فسافر في محمل مغطى ، وكتب القاضي إلى السلطان . إنه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الأربعة ، فأرسل السلطان سليمان رستم باشا في طلب الشيخ ، وقال له : ائتني به حيا " حتى أجمع بينه وبين علماء بلادي فيبحثوا معه ، ويطلعوا عل مذهبه ويخبروني ، فأحكم عليه بما يقتضيه مذهبي . فجاء الرجل فأخبر أن الشيخ توجه إلى مكة المشرفة ، فذهب في طلبه ، فاجتمع به في طريق مكة ، فقال له : تكون معي حتى نحج بيت الله ثم افعل ما تريد ، فرضي بذلك . فلما فرغ من الحج سافر معه إلى بلاد الروم ، فلما وصل إليها رآه رجل فسأله عن الشيخ ؟ فقال : هذا رجل من علماء الشيعة أريد أن أوصله إلى السلطان ، فقال : أو ما تخاف أن يخبر السلطان بأنك قد قصرت في خدمته وآذيته ، وله هناك أصحاب يساعدونه فيكون سببا " لهلاكك ؟ بل الرأي أن تقتله وتأخذ برأسه إلى السلطان ، فقتله في مكان من ساحل البحر . وكان هناك جمعة من التركمان ، فرأوا في تلك الليلة أنوارا " تنزل من السماء وتصعد ، فدفنوه هناك وبنوا عليه قبة ، وأخذ الرجل رأسه إلى السلطان فأنكر عليه وقال : إني أمرتك أن تأتيني به حيا " فقتلته . وسعى السيد عبد الرحيم العباسي ( 1 ) في قتل ذلك الرجل ، فقتله
هامش
( 1 ) عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد أبو الفتح العباسي ، له معاهد التنصيص على شواهد التلخيص مطبوع ، توفي سنة 963 .