محمد بن مكي ( 1 ) ، من كتب الطب : الموجز النفيسي ، وغاية القصد في معرفة
الفصد من تصانيفه ، وفصول الفرعاتي في الهيئة ، وبعض حكمة الاشراق .
وقرأ على الشيخ المرحوم أحمد بن جابر الشاطبية في علم القراءات .
ثم رجع إلى جبع سنة 938 ، ثم ارتحل إلى دمشق يريد مصبر ، واجتمع
في تلك السفرة مع الشيخ الفاضل شمس الدين بن طولون الدمشقي ، وقرأ
عليه جملة من الصحيحين في الصالحية بالمدرسة السليمية وأجيز منه روايتهما .
وكان القائم بإمداده وتجهيز في هذه السفرة الحاج شمس الدين محمد
ابن هلال ، وقام بكل ما أحتاج إليه مضافا " إلى ما أسدى إليه من المعروف ،
وأجرى عليه من الخيرات في مدة طلبه للعلم قبل سفره هذا . وأصبح هذا
الحاج مقتولا " في بيته هو وزوجته وولدان له أحدهما رضيع سنة 952 .
وسافر من دمشق إلى مصر يوم الأحد منتصف ربيع الأول سنة 942 ،
واتفق له في الطريق ألطاف خفية وكرامات جلية .
منها : براوية تلميذه الشيخ محمد بن علي بن الحسن العودي العاملي عنه
- وكان معه إلى دمشق - قال : أخبرني ليلة الأربعاء عاشر ربيع الأول سنة 950
أنه في منزل الرملة مضى إلى مسجدها المعروف بالجامع الأبيض لزيارة الأنبياء
عليهم السلام الذين في الغار وحده ، فوجد الباب مقفولا " وليس في المسجد
أحد ، فوضع يده على القفل وجذبه فانفتح ، فنزل إلى الغار فاشتغل بالصلاة
والدعاء ، وحصل له إقبال إلى الله بحيث ذهل عن انتقال القافلة وسيرها ، ثم
جلس طويلا " ودخل المدينة بعد ذلك ومضى إلى مكان القافلة فوجدها قد
ارتحلت ولم يبق منها أحد ، فبقي متحيرا " في أمره مع عجزه عن المشي ، فأخذ
يمشي على أثرها وحده ، فمشى حتى أعياه التعب ، فبينما هو في هذا الضيق إذ
هامش
( 1 ) وهذا غير الشهيد الأول ( قدس سره ) وان اتحد معه في الاسم .