تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
محمد بن مكي ( 1 ) ، من كتب الطب : الموجز النفيسي ، وغاية القصد في معرفة الفصد من تصانيفه ، وفصول الفرعاتي في الهيئة ، وبعض حكمة الاشراق . وقرأ على الشيخ المرحوم أحمد بن جابر الشاطبية في علم القراءات . ثم رجع إلى جبع سنة 938 ، ثم ارتحل إلى دمشق يريد مصبر ، واجتمع في تلك السفرة مع الشيخ الفاضل شمس الدين بن طولون الدمشقي ، وقرأ عليه جملة من الصحيحين في الصالحية بالمدرسة السليمية وأجيز منه روايتهما . وكان القائم بإمداده وتجهيز في هذه السفرة الحاج شمس الدين محمد ابن هلال ، وقام بكل ما أحتاج إليه مضافا " إلى ما أسدى إليه من المعروف ، وأجرى عليه من الخيرات في مدة طلبه للعلم قبل سفره هذا . وأصبح هذا الحاج مقتولا " في بيته هو وزوجته وولدان له أحدهما رضيع سنة 952 . وسافر من دمشق إلى مصر يوم الأحد منتصف ربيع الأول سنة 942 ، واتفق له في الطريق ألطاف خفية وكرامات جلية . منها : براوية تلميذه الشيخ محمد بن علي بن الحسن العودي العاملي عنه - وكان معه إلى دمشق - قال : أخبرني ليلة الأربعاء عاشر ربيع الأول سنة 950 أنه في منزل الرملة مضى إلى مسجدها المعروف بالجامع الأبيض لزيارة الأنبياء عليهم السلام الذين في الغار وحده ، فوجد الباب مقفولا " وليس في المسجد أحد ، فوضع يده على القفل وجذبه فانفتح ، فنزل إلى الغار فاشتغل بالصلاة والدعاء ، وحصل له إقبال إلى الله بحيث ذهل عن انتقال القافلة وسيرها ، ثم جلس طويلا " ودخل المدينة بعد ذلك ومضى إلى مكان القافلة فوجدها قد ارتحلت ولم يبق منها أحد ، فبقي متحيرا " في أمره مع عجزه عن المشي ، فأخذ يمشي على أثرها وحده ، فمشى حتى أعياه التعب ، فبينما هو في هذا الضيق إذ
هامش
( 1 ) وهذا غير الشهيد الأول ( قدس سره ) وان اتحد معه في الاسم .