تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والعجب ما في أمل الآمل حيث قال : ما رأيت له شعرا " إلا بيتين رأيتهما بخطه ونسبهما إلى نفسه : لقد جاء في القرآن آية حكمة * تدمر آيات الضلال ومن يجبر وتخبر أن الاختيار بأيدنا * ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ( 1 ) مع أن القطعة المذكورة موجودة في رسالة ابن العودي ، وكانت عنده . ثم ارتحل إلى بلدة جبع في صفر سنة 944 ، وأقام بها إلى سنة 946 وتوشح ببرد الاجتهاد ، إلا أنه بالغ في كتمان أمره . ثم سافر إلى العراق لزيارة الأئمة عليهم السلام في ربيع الآخر من السنة المذكورة ، ورجع في خامس شعبان منها ، وأقام في جبع إلى سنة 948 ، ثم سافر إلى بيت المقدس في ذي الحجة ، واجتمع بالشيخ شمس الدين بن أبي اللطيف المقدسي ، وقرأ عليه بعض صحيح البخاري ، وبعض صحيح مسلم ، وأجازه إجازة عامة ، ثم رجع إلى وطنه واشتغل بمطالعة العلوم ومذاكرتها مستفرغا " وسعه إلى أواخر سنة 951 ، ثم جرى القضاء وأبان من أمر الله ومشورته أن يسافر إلى جهة الروم ، ويجتمع مع فضلائها ، ويتعلق بسلطان الوقت السلطان سليمان بن عثمان ، وكان ذلك على خلاف مقتضى طبعه ، ولكن ليطيع من هو عالم بعواقب الأمور ، فخرج في ذي الحجة من السنة المذكورة وأقام بدمشق . ثم ارتحل إلى حلب ، ودخل في 16 محرم ، وخرج منها 7 صفر سنة 952 ، ودخل القسطنطينية 17 ربيع الأول ، ولم يجتمع مع أحد من الأعيان إلى ثمانية عشر يوما " ، وكتب في خلالها رسالة في عشرة مباحث من عشرة علوم وأوصلها إلى قاضي العسكر محمد بن محمد بن قاضي زاده الرومي ، فوقعت منه موقعا " حسنا " ، وكان رجلا " فاضلا " ، واتفق بينهما مباحثات في مسائل كثيرة .
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 : 89 / 81 .
خاتمة المستدرك — صفحة 257 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث