ب - وعن أفضل المتأخرين ، وأكمل المتبحرين ، نادرة الخلف ، وبقية
السلف ، مفتي طوائف الأمم ، والمرشد إلى التي هي أحق وأقوم ، قدوة الشيعة ،
ونور الشريعة ، الجامع في معارج الفضل والكمال والسعادة ، بين مراتب العلم
والعمل والجلالة والكرامة ولشهادة ، الشيخ زين الدين بن نور الدين علي بن
أحمد بن محمد بن جمال الدين بن تقي بن صالح بن مشرف الجبعي العاملي .
وكان والده الشيخ نور الدين علي المعروف بابن الحجة أو الحاجة ، من
كبار أفاضل عصره ، وقد قرأ عليه ولده الشهيد جملة من كتب العربية والفقه ،
وكان قد جعل له راتبا " من الدراهم بإزاء ما نهان يحفظه من العلم ، وكذلك
جميع أجداده كانوا أفاضل أتقياء ، وجده الأعلى الشيخ صالح بن مشرف
الطوسي العاملي كان من تلامذة العلامة .
تولد ( رحمه الله ) ثالث عشر شوال سنة 911 ، ي ختم القرآن وعمره تسع
سنين ، وقرأ على والده العربية ، وتوفي والده سنة 925 وعمره إذ ذاك أربع عشرة
سنة ، وارتحل إلى ميس وهي أول رحلته ، فقرأ على الشيخ الجليل علي بن عبد
العالي الميسي الشرائع والإرشاد وأكثر القواعد ، وكان هذا الشيخ زوج خالته ،
ووالد زوجته الكبرى .
ثم ارتحل إلى كرك نوح وقرأ غلى السيد المعظم السيد حسن بن السيد
جعفر الكركي الموسوي - صاحب كتاب المحجة البيضاء - قواعد ميثم
البحراني ، والتهذيب والعمدة كلاهما في أصول الفقه من مصنفات السيد
المذكور ، والكافية في النحو . وغير ذلك .
ثم ارتحل إلى جبع سنة 934 ، وأقام بها مشتغلا " بمطالعة العلم والمذاكرة
إلى سنة 937 .
ثم ارتحل إلى دمشق وقرأ على الشيخ الفاضل الفيلسوف شمس الدين
خاتمة المستدرك — صفحة 253
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٥٣