تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقال تلميذه الأرشد السيد حسين بن السيد حيدر الكركي في بعض إجازاته ، بعد ذكره شيخه هذا في جملة مشايخه : وشيخنا هذا - طاب ثراه - قد كان أفضل أهل زمانه ، بل كان متفردا " بمعرفة بعض العلوم الذي لم يحم حوله أحد من أهل زمانه ولا قبله على ما أظن من علماء العامة والخاصة ، يميل إلى التصوف كثيرا " ، وكان منصفا " في البحث ، كنت في خدمته منذ أربعين سنة في الحضر والسفر ، وكان له معي محبة وصداقة عظيمة ، قال : وكنت في خدمته في زيارة الرضا عليه السلام في السفر الذي توجه النواب الأعلى - خلد الله ملكه أبدا " - ماشيا " حافيا " من أصفهان إلى زيارته عليه السلام . إلى آخر ما قال ( 1 ) وقوله ( رحمه الله ) : كان متفردا " بمعرفة بعض العلوم . . . إلى آخره . كأنه إشارة إلى ما كان يبرز عنه في بعض الأحيان من الغرائب التي هي من آثار تلك العلوم . وآل الأمر في الناس حتى ظلوا ينمون ( 2 ) إليه كل نادرة وغريبة أكثرها من الأكاذيب ، ولا مستند لها ، بل أغرب بعض المؤلفين من المعاصرين فنسب إليه كتاب الأسرار القاسمي المعروف أنه أملاه على رجل اسمه قاسم ، فنسب المسكين إلى هذا الحبر العظيم تجويز العمل بالكبائر الموبقة التي في هذا الكتاب ، كحبس بقرة في مطمورة ، والجماع معها ، ثم صب بعض الأدوية المخصوصة في فرجها ( 3 ) . إلى آخر المزخرفات ، وهذا هو العمل الكبير المسمى عندهم بالناموس الأكبر ، ويزعمون أن من آثار أجزاء هذه البقرة من الانسان عمل الخفاء وغيره .
هامش
( 1 ) انظر أعيان الشيعة 9 : 234 . ( 2 ) في الحجرية . ظلموا ينتمون . ( 3 ) أسرار قاسمي : غير موجود .