عن شيخيهما : المحدث الفاضل العالم المولى محمد أمين بن محمد
الأسترآبادي ، نزيل مكة المعظمة .
قال الفاضل المعاصر في الروضات : كان في مبادي أمره داخلا " في دائرة
أهل الاجتهاد ، وسالكا " مسالك أساتيذه الأمجاد ، بذهنه الوقاد ، وفهمه النقاد ،
بحيث قد أجازه صاحبا المدارك والمعالم رحمهما الله تعالى بصريح هذا المفاد ،
وصريح هذا المراد ، وقد رأيت نسختي إجازتيهما المنبئتين عن غاية فضيلة الرجل
ونبالته ، بخطهما الشريف المعروف لدى الضعيف ( 1 ) .
ثم شرع في ذكر انحرافه ، وأطال الكلام في الطعن عليه وعلى من تبعه ،
وصوب طريقته حتى على المجلسي الأول ، ولم يقنع بذكر مطالبه والرد عليه
وبيان خطئه على ما هو طريقة العلماء الطالبين لاحقاق الحق للحق ، بل فتح
أبوابا " من الشتم والسب .
بل قال في عنوان ترجمته : الفاضل الفضولي ومناصل المجتهد
والأصولي ، صاحب القلم العاري والقلب المبادي ابن محمد شريف محمد
أمين الأخباري الأسترآبادي . . . إلى آخره ( 2 ) .
ليت شعري لو جمع الله تعالى بينهما يوم الجمع فقال له الأمين : إنك قد
ذكرت في كتابك جمعا " كثيرا " من أعداء الدين ، والمتجاهرين في النصب والعداوة
لأمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام بألقاب جميلة ، وأوصاف
حميدة ، حتى ابن خلكان الناصبي المؤرخ ، المعروف عند هم بحب الغلمان ،
فقلت في حقه : الشيخ المقتدى الإمام والعالم العلم العلام ، قاضي القضاة ،
وزين الحكام ، شمس الدين أبو العباس أحمد ( 3 ) . . . إلى آخره ، فما كان ضرك
هامش
( 1 ) روضات الجنات 1 : 120 .
( 2 ) روضات الجنات 1 : 120 / 33 .
( 3 ) روضات الجنات 1 : 320 / 113 .