مكة المعظمة .
وصفه في الرياض بقوله : السيد الأجل ، الموفق الفاضل العالم الكامل ،
الفقيه المحدث ، كان من أجل تلامذة المولى محمد أمين الأسترآبادي في علم
الحديث ، وقد قتل لأجل تشيعه شهيدا " في مكة المعظمة ، إلى أن قال : ودفن في
القبر الذي هيأه لنفسه في حال حياته ي مقابر عبد المطلب وأبي طالب عليهما
السلام ، المعروف بالمعلى ، عند مقابر ميرزا محمد الأسترآبادي ، ومولانا محمد
أمين الأسترآبادي ، والشيخ محمد سبط الشهيد الثاني .
ونقل عن معاصره المولى فتح الله بن المولى مسيح الله ، أنه وصفه في
رسالته بقوله : السيد الجليل العالم العامل قدوة المحققين زبدة المدققين ، مجتهد
زمانه ، الشريف المقتول الشهيد ، مؤسس بيت الله الحرام ، العالم الرباني الأمير
زين العابدين بن السيد نور الدين بن الأمير مراد بن السيد علي بن الأمير
مرتضى الحسيني القاساني طاب ثراه ، وجعل الجنة مثواه . انتهى ( 1 ) .
وأشار بقوله مؤسس بيت الله الحرام إلى الفضيلة الجميلة التي امتاز بها
من بين العلماء ، وهي من فضل الله الذي يؤتيه من يشاء ، وقد ألف في ذلك
رسالتين أحدا هما بالعربية ، والأخرى بالفارسية سماها بمفرحة الأنام في تأسيس
بيت الله الحرام .
وخلاصة ذلك . إن يوم الأربعاء تاسع شهر شعبان سنة ألف وتسع
وثلاثين دخل المسجد الحرام سيل عظيم من أبوابه ، ثم دخل جوف الكعبة
وارتفع فيها بقدر قامة وشبر وإصبعين مضومتين ، ومات بمكة المعظمة بسببه
أربعة آلاف واثنان ، منهم معلم وثلاثون طفلا " كانوا في المسجد . وفي يوم
الخميس انهدم تمام طرف عرض البيت الذي فيه الميزاب ، ومن طرف الطول
هامش
( 1 ) رياض العلماء 2 : 399 .