تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
مكة المعظمة . وصفه في الرياض بقوله : السيد الأجل ، الموفق الفاضل العالم الكامل ، الفقيه المحدث ، كان من أجل تلامذة المولى محمد أمين الأسترآبادي في علم الحديث ، وقد قتل لأجل تشيعه شهيدا " في مكة المعظمة ، إلى أن قال : ودفن في القبر الذي هيأه لنفسه في حال حياته ي مقابر عبد المطلب وأبي طالب عليهما السلام ، المعروف بالمعلى ، عند مقابر ميرزا محمد الأسترآبادي ، ومولانا محمد أمين الأسترآبادي ، والشيخ محمد سبط الشهيد الثاني . ونقل عن معاصره المولى فتح الله بن المولى مسيح الله ، أنه وصفه في رسالته بقوله : السيد الجليل العالم العامل قدوة المحققين زبدة المدققين ، مجتهد زمانه ، الشريف المقتول الشهيد ، مؤسس بيت الله الحرام ، العالم الرباني الأمير زين العابدين بن السيد نور الدين بن الأمير مراد بن السيد علي بن الأمير مرتضى الحسيني القاساني طاب ثراه ، وجعل الجنة مثواه . انتهى ( 1 ) . وأشار بقوله مؤسس بيت الله الحرام إلى الفضيلة الجميلة التي امتاز بها من بين العلماء ، وهي من فضل الله الذي يؤتيه من يشاء ، وقد ألف في ذلك رسالتين أحدا هما بالعربية ، والأخرى بالفارسية سماها بمفرحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام . وخلاصة ذلك . إن يوم الأربعاء تاسع شهر شعبان سنة ألف وتسع وثلاثين دخل المسجد الحرام سيل عظيم من أبوابه ، ثم دخل جوف الكعبة وارتفع فيها بقدر قامة وشبر وإصبعين مضومتين ، ومات بمكة المعظمة بسببه أربعة آلاف واثنان ، منهم معلم وثلاثون طفلا " كانوا في المسجد . وفي يوم الخميس انهدم تمام طرف عرض البيت الذي فيه الميزاب ، ومن طرف الطول
هامش
( 1 ) رياض العلماء 2 : 399 .
خاتمة المستدرك — صفحة 186 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث