وطئ الأقدام ، فصنعوا من ألواح الخشب شيئا " لحفظه .
وفي ليلة الأحد الثاني والعشرين من الشهر المذكور استقر الأمر على
وضع الأساس في صبيحتها ، فتضرعت إلى الله تعالى ، وسألت الله تعالى أن
يجعلني مؤسس بيته ، وكنت متفكرا " في أن مع حضور الشريف ، وشيخ الحرم ،
والقاضي ، والوكيل وعلماء مكة ، وخدام البيت كيف أصنع مع ضعفي ؟ !
واغتسلت وقت السحر ودخلت المسجد ، ولما كان وقت صلاة الصبح لم يحضر
- من الأمر الإلهي وإعجاز الأئمة المعصومين عليهم السلام - إلا المباشر وبعض
العملة ، فلما رآني المباشر قال : يا سيد زين العابدين أقرأ الفاتحة ، فقرأتها ،
ودعوت بعدها بالدعاء الموسوم بدعاء سريع الإجابة المروي في الكافي أوله :
( اللهم إني أسألك باسمك العظيم الأعظم الأجل الأكرم المخزون المكنون ) ( 1 )
. . إلى اخره ، ودعوت للسلطان ظاهرا " ، ونويت به الحجة عجل الله تعالى
فرجه ، وأخذت الحجر المبارك للركن الغربي ، وناولني محمد حسين الأبرقوئي
وهو من الصلحاء - أول طاس فيه الساروج ، فطرحته في زاوية الركن الغربي
ونشرته وقلت : بسم الله الرحمن الرحيم ، ووضعت الحجر عليه في موضع أساس
إبراهيم عليه السلام .
قال : وقد باشرت بنفسي مقدار ثلاثة أذرع من جهة الارتفاع من تمام
العرض الذي فيه الميزاب والحمد لله . إلى آخر ما ذكره من كيفية البناء ، ثم
تشريحه وتشريخ المسجد بما لا يوجد في غيرها ، وذكرت ملخصها في كتابنا دار
ا لسلام ( 2 ) .
3 - والشيخ إبراهيم بن عبد الله الخطيب المازندراني .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 424 / 17 .
( 2 ) دار السلام 2 : 113 ، وانظر شهداء الفضيلة : 184 عنه .