تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وطئ الأقدام ، فصنعوا من ألواح الخشب شيئا " لحفظه . وفي ليلة الأحد الثاني والعشرين من الشهر المذكور استقر الأمر على وضع الأساس في صبيحتها ، فتضرعت إلى الله تعالى ، وسألت الله تعالى أن يجعلني مؤسس بيته ، وكنت متفكرا " في أن مع حضور الشريف ، وشيخ الحرم ، والقاضي ، والوكيل وعلماء مكة ، وخدام البيت كيف أصنع مع ضعفي ؟ ! واغتسلت وقت السحر ودخلت المسجد ، ولما كان وقت صلاة الصبح لم يحضر - من الأمر الإلهي وإعجاز الأئمة المعصومين عليهم السلام - إلا المباشر وبعض العملة ، فلما رآني المباشر قال : يا سيد زين العابدين أقرأ الفاتحة ، فقرأتها ، ودعوت بعدها بالدعاء الموسوم بدعاء سريع الإجابة المروي في الكافي أوله : ( اللهم إني أسألك باسمك العظيم الأعظم الأجل الأكرم المخزون المكنون ) ( 1 ) . . إلى اخره ، ودعوت للسلطان ظاهرا " ، ونويت به الحجة عجل الله تعالى فرجه ، وأخذت الحجر المبارك للركن الغربي ، وناولني محمد حسين الأبرقوئي وهو من الصلحاء - أول طاس فيه الساروج ، فطرحته في زاوية الركن الغربي ونشرته وقلت : بسم الله الرحمن الرحيم ، ووضعت الحجر عليه في موضع أساس إبراهيم عليه السلام . قال : وقد باشرت بنفسي مقدار ثلاثة أذرع من جهة الارتفاع من تمام العرض الذي فيه الميزاب والحمد لله . إلى آخر ما ذكره من كيفية البناء ، ثم تشريحه وتشريخ المسجد بما لا يوجد في غيرها ، وذكرت ملخصها في كتابنا دار ا لسلام ( 2 ) . 3 - والشيخ إبراهيم بن عبد الله الخطيب المازندراني .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 424 / 17 . ( 2 ) دار السلام 2 : 113 ، وانظر شهداء الفضيلة : 184 عنه .