تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الذي فيه الباب من الركن الشامي إلى الباب ، ومن الطول الذي فيه المستجار نصفه تخمينا " . قال ( رحمه الله ) : وكنت متفكرا " في أنه لو وضع المخالفون أساس البيت لذهب ما كان يفتخر به الشيعة من أن أساسه كان أولا " من خليل الرحمن ( عليه السلام ) ثم من حبيبه صلى الله عليه وآله ، ثم من سيدنا الإمام زين العابدين عليه السلام في عهد الحجاج ، كما في حج الكافي ( 1 ) . فتذاكرت مع الشريف في ذلك ، وأن البناء يكون بمال أهل الحق ومباشرتهم ، وينتسب في الظاهر إلى سلطان الروم فقبل ذلك ، ثم خوفه الناس فأعرض عنه ، فكنت أتضرع إلى الله تعالى أن لا يحرم أهل الإيمان من تلك السعادة ، فرأى في تلك الأيام رجل مسكين في المنام أنه وضعت جنازة الإمام أبى عبد الله الحسين عليه السلام في قبال الكعبة ، وصلى عليه خاتم النبيين صلى الله وآله مع جميع الأنبياء عليهم السلام ، وأنه صلى الله عليه وآله قال لي : خذ التابوت وادفنه في جوف الكعبة ، فلما قص علي عبرته بأن الإمام لا يدفنه إلا الإمام ، ومنصب دفن أبي عبد الله عليه السلام كان للإمام زين العابدين عليه السلام فهو إشارة إلى أن وضع الأساس الذي كان من مناصبه قد حول إلى فاطمأن قلبي . وفي يوم الثلاثاء ثالث جمادى الثانية سنة 1040 شرعوا في هدم تتمة البناء ، وكنت اشتغل مع المشتغلين ، ومن عجيب الألطاف أن جميعهم مع الوكيل والمباشر اللذين بعثهما سلطان الروم صاروا مريدين لي بحيث كلما قلت لهم في أمر البيت شيئا " لم يتخلفوا عني ، إلى أن هدموا أطرافه إلا الركن الذي فيه الحجر ، فأبقوا حجرا " فوقه ، وحجرا " تحته ، فقلت لهم . لا بد من حفظه عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 222 / 8 .