الحويزي - والي الحويزة - وصاحب المؤلفات الكثيرة الرائقة النافعة ، حتى قال
صاحب الرياض بعد ذكرها وتفصيلها : وأظن أن أكثر فوائد كتب السيد نعمة
الله الشوشتري المعاصر - قدس سره - مأخوذة من تصانيف هذا السيد العالي ،
وإنما اختصه بذلك لما كان بينهما من الألفة وقرب الجوار ( 1 ) .
قال في الأنوار النعمانية في بيان ما قيل في حل الأبيات المعروفة :
رأت قمر السماء . . إلى آخره .
وثانيها : ما قاله الوالي - تغمده الله برحمته - وكان عالما " شاعرا " ، أديبا "
صالحا " أريبا " عابدا " ، وكان حاكما " على بلاد العرب كالحويزة وما والاها ، وكنا نحن
بشوشتر ، فكان كل سنة يرسل إلينا المكاتيب والرسائل ، ويرغبنا ويحثنا على
الوصول إلى حضرته . . إلى أن قال : وقد أكثر من المصنفات في فنون العلم ،
وكان يحفظ من القصايد - مع كبر سنه - ما لا يعد ، وكان يحفظ أكثر الدواوين
على خاطره ، وله ديوان نفيس ، وما كنا نسمع في مجلسه شيئا " سوى :
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري . . .
وقد انتقل إلى جوار الله ورحمته في السنة الثانية ( 2 ) والخمسين بعد الألف ،
وجلس في الملك بعده ابنه الكبير وفقه الله تعالى .
والاسم الشريف لذلك المرحوم هو السيد علي خان بن السيد خلف بن
السيد مطلب الذي أسلمت الكفار على أيديهم ، واستبصر المخالفون ( 3 ) ،
انتهى .
ولا يخفى ما في التأريخ المذكور من الاشتباه ( 4 ) ، فإن فراغه من تأليف
هامش
( 1 ) رياض العلماء 4 : 80 .
( 2 ) نسخة بدل : الثامنة ( منه قدس سره ) .
( 3 ) الأنوار النعمانية 3 : 169 .
( 4 ) اختلف في ضبط تاريخ وفاته بين سنة 2 105 و 1058 و 88 10 والذي يبدو أن الأخير هو
الصحيح لما ذكره الشيخ الطهراني من تاريخ لمؤلفاته آخرها أنه شرع في منتخب التفاسير سنة
1087 ، أضف إلى ذلك أن بداية حكمه كانت سنة 1060 وحكم 28 سنة .
انظر : الكواكب المنتثرة ( طبقات اعلام الشيعة ) 395 ، والإجازة الكبيرة 81 .