منها " فقلت له : مولانا وابن مولانا . . إلى أن قال : قلت : فأخبرني
يا ابن رسول الله عن امر الله تبارك وتعالى لنبيه موسى ( عليه السلام ) :
( فاخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى ) ( 1 ) فان فقهاء الفريقين
يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة ، فقال ( عليه السلام ) : " من قال
ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته ، لأنه ما خلا الامر فيها
من خطبين : اما أن تكون صلاة موسى ( عليه السلام ) فيها جائزة أو
غير جائزة ، فان كانت صلاته جائزة جاز له لبسها في تلك البقعة ، وان
كانت مقدسة مطهرة فليس بأقدس وأطهر من الصلاة ، وان كانت
صلاته غير جائزة فيهما ، فقد أوجب على موسى ( عليه السلام ) انه لم
يعرف الحلال من الحرام ، ولم يعلم ما جازت الصلة فيه مما لم تجز وهذا
كفر " ، الخبر .
ورواه في البحار ( 2 ) : عن دلائل الطبري ، عن عبد الباقي بن
يزداد ، عن عبد الله بن محمد الثعالبي ، عن أحمد بن محمد العطار ،
عن سعد بن عبد الله مثله .
وقال ( رحمه الله ) : يظهر منه ان الخبر الأول محمول على التقية
ومع قطع النظر عنه محمول على عدم علمه ( عليه السلام ) بذلك ،
أو انه ( عليه السلام ) لم يكن يصلي فيها ان جوزنا الاستعمال في
غيرها ، أو لم يكن في شرعه تحريم الصلاة في جلد الميتة ( 3 ) .
2828 / 12 الحسن بن فضل الطبرسي رحمه الله في مكارم الأخلاق : عن
هامش
( 1 ) طه 20 : 12 .
( 1 ) البحار ج 52 ص 88 عن دلائل الإمامة ص 274 .
( 3 ) البحار ج 83 ص 237 .
12 مكارم الأخلاق ص 118 .