على الهجرة حيث بلغت من الكبر عتيّا ، وكنت قبل عهدت إلى أبنائي وأوليائي من مؤمني صور إذا قضى اللّه تعالى عليّ وأنا في بلادهم - لا سمح اللّه بذلك - أن ينقلوني إلى النجف الأشرف أو غيرها من المشاهد المقدّسة ، وأخذت منهم ضمانا بذلك .
لكنّ الحزم يوجب عليّ إنفاذ هذه المهمّة بنفسي - فما عاقل باع الوجود بدين - على أنّي بعد امّك المبرورة المشكورة لا أجد بدّا من ذلك .
فاللّه يشهد أنّني كمد * لا أستطيع أبثّ ما أجد
ولا أريد أن أزعجكم بذكر شيء من وحدتي ووحشتي وولهي بفراقها ، إلى اللّه المشتكى ، وهو المستعان على ما كان ، والعون على ما يكون ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
طيّه ( شك ) بقيمة ستّين دولارا أميركيّا ، عرّفونا وصوله ، وما أنتم عليه من الاشتغال ، وسائر الأحوال ، ولا تقطعوا أخباركم ، ولتكن متواصلة ، لا تعاملونا بالمقابلة .
إخوتك جميعا وأختاك ومن إليهم وأعمامك وأخو الك وبنوهم وسائر من إليهم يسلّمون عليكم ، والسلام منّا عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
والدكم - صور - 4 شهر رمضان سنة 1376
59 - رسالة إلى ولده السيّد عبداللّه
بسم اللّه الرحمن الرحيم
ولدي وعدّتي لغدي ، حقّق اللّه فيك أملي ، ولا خيّب رجائي .
والسلام عليك وعلى المرضيّة خانم جانم ، وعلى من أنتما إليه من سادة قادة وعلويّات قدسيّات ، وعلى من هم إليكما ، ورحمة اللّه وبركاته .
عسى أن تكونوا وإيّاهم جميعا في خير وعافية وصحّة ضافية ، وقد وافاني كتابك الأخير يبشّرني بذلك فالحمد للّه ربّ العالمين .
طلبت القسط الباقي من ثمن الدار المباركة ، فهاكه ثلاثة آلاف ليرة لبنانيّة ومائتي