56 - من كتاب كتبه لولده السيّد محمّد رضا جوابا لتعزيته بامّ بنيه الثلاثة الصغار السيّد جعفر وصنويه
عزّيتني يا عزيزي - فديتك - وبك العزاء ، ولك البقاء ، وقد عرفت كنه المصيبة وموقعها من أبيك العاني الفاني الفاقد إلفه ، وقد وهن العظم منّي ، وعزب الصبر عنّي ، وبلغت من الكبر عتيّا ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، وهو المستعان على ما كان والعون على ما يكون .
سبحان ربّي العظيم وبحمده ، خلق الزوجين الذكر والأنثى ، لا يغني كلّا منهما عن زوجه أب أو امّ ولد ، بل لا يرتاح كلّ منهما إلّا إلى زوجه ، فهناك كلّ الراحة وهناك النعيم ، نحتسب راحتنا ونعيمنا عند اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ عنده ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ، أعدّها للمؤمنين والمؤمنات من عباده المخلصين .
وقد توفّيت عليها الرحمة صبح الثلاثاء 27 رجب سنة 1376 ووافق ذلك 26 شباط سنة 1957 م .
57 - رسالة إلى ولده السيّد عبداللّه
بسم اللّه ، الحمد للّه ، وسلام على عباده الذين اصطفى .
الحمد للّه على حسن بلائه وجميل عزائه ، وصلّى اللّه على سيّد أنبيائه ، والأئمّة الميامين من أوليائه ، وسلّم .
ولدي وكبدي ، وفمي إن شاء اللّه تعالى ، وقلمي ويدي ، وعدّتي ومعوّلي وعددي .
أجمل اللّه صبرك ، وأجزل أجرك ، ورحم اللّه امّا أنجبتكم برّة حرّة ، نقيّة زكيّة ، طاهرة زاهرة ، مبرورة السريرة ، مشكورة السيرة ، عزيزة في أهلها ، ذليلة لبعلها . على أنّها أعزّ من نفسه ، وأ نّها موضع انسه ، حتّى كأ نّها المرأة التي عناها رسول اللّه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما