نبيّكم العربي في كتاب ربّه ، وفي عترته الطاهرة ، فإنّهما الثقلان ، لا يضلّ من تمسّك بهما ، ولا يهتدي إلى اللّه من ضلّ عنهما ، بثّوا هذه الروح ما استطعتم وأنتم مسؤولون عن ذلك «
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
» « 1 » .
هذه سانحة أمليتها لتكون بمثابة إيعاز بالفكرة التي سيعلنها برنامج مدرستكم الغرّاء المصطنعة في سبيل إنشاء ناشئتكم المحروسة ، فعسى أن يكون سيركم على تلك الأقدام الجبّارة ، فتنتهوا إلى مثل نهايتهم ، وترموا إلى مثل هدفهم ، وتستردّوا بعض ما لكم من المجد التليد ، أيّدكم اللّه وكلّل مساعيكم بالنجاح .
أمّا رغبتكم إليّ في أن أكون رئيسا شرفيّا لجمعيّتكم الموقّرة ، فإنّما أنتم مختارون في ذلك ، ونحن على استعداد لمؤازرتكم على المعروف بكلّ ما نستطيعه من قول أو فعل ، فلا تقطعوا عنّا أخباركم ، وكلّفونا بما يجب لكم علينا من حقّ .
والسلام على أفراد الجالية الغالية ، ولا سيّما هيئة الجمعيّة ، أخص الرئيس الرشيد المجيد ، ونائبه الشريف المنيف سمّينا السديد ، وناموسها العليّ الحسن ، وخازنها يوسف أفندي ، ونائبه الخليل النبيل والعليّ العبقريّ الفوعاني ، ومحمّد المصطفى ، والمحمود الطاهر الزين ، وعبداللّه أفندي حجازي ، والمحمود الأحمد ، والحسين الأسعد ، وحسن أفندي المحمّد ، وموسى أفندي ذياب ، وسائر من هناك من أبنائنا النجباء الأطياب ، ورحمة اللّه وبركاته .
صور - 23 رجب سنة 1354
هامش
( 1 ) - . الشعراء 89 : 26 .