معكم لدينا في صور ، واسجّل في هذه الوثيقة خلاصة الرأي الذي أدلينا به عشيّة الاجتماع ؛ منعا لكلّ لبس لدى المترجم ؛ ودفعا لأيّ تقوّل من الذين يحرّفون الكلم عن مواضعه ، وإليكم ذلك في هذه البنود :
أوّلا : لا نرضى بغير استقلال سوريّا التامّ الناجز بحدودها الطبيعيّة التي تضمّ قسميها الجنوبي « فلسطين » والشمالي « لبنان » ، وكلّ ما يعرف ببرّ الشام دون حماية أو وصاية .
ثانيا : تكون الدولة ملكيّة ذات عدالة ومساواة ، يستوي فيها جميع الناس كافّة في الحقوق والواجبات .
ثالثا : الأمير فيصل بن الحسين « 1 » هو مرشّح العرب الطبيعي لملك سوريّة ؛ لما له من جهاد في سبيل القضيّة العربيّة ؛ ومن عبقريّة سياسيّة وخلقيّة تؤهلانه لتسنّم هذا العرش .
رابعا : لا حقّ إطلاقا لما تدّعيه فرنسا في أيّة بقعة من سوريّة ، ولا نقبل أيّ مساعدة منها .
خامسا : إذا كان لابدّ لسوريّة من مساعدة ، فإنّ الرئيس « ولسون » قد فتح بابا معقولا لطلب المساعدة من أميركا ؛ وذلك بإعلانه أنّ القصد من دخول الحرب إنّما كان للقضاء على فكرة الفتح والاستعمار .
هذا ، وإنّ المبادئ التي أعلنها رئيس بلادكم تحملنا على الثقة في أنّ مطالبنا المشروعة هذه ستكون هي المعتمدة لتقرير مصيرنا ؛ لأنّها من ضمن المبادئ التي نصّت عليها مبادؤها الكريمة .
وتفضّلوا بقبول الاحترام
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في الأعلام للزركلي 160 : 5 .