307 - من كتاب لهرحمه الله للزعيم كامل بك الأسعد
زعيم عامل وبدرها ( الكامل ) أعانها اللّه على أداء حقّك ، وآتاها قوّة تقوم بأعباء شكرك ، وهيهات أن تنهض بحقوق ما قلّبته في سبيل مجدها من وجوه الرأي ، وما صرفته ( في رفع كيانها ) من أعنّة الفكر ، وما قدّمته ( في احترام أهل البادية العادية لها ) من زناد الرأي ، وحيّ اللّه عنصرك الكريم ، وحسبك الصميم ، وبوركت امراء درجت من مهد سيادتها ، ونشأت في حجر رئاستها ، فنسجت على منو الها ، وأقمت في بديع تمثالها ، وكأنّ الشاعر عناكم بقوله :
إنّ الرياسة أنتم أهلها ولها * همتم بها مثل ما هامت بكم ولها
فسبحان من خصّك بالرأي ، يمزّق ظلمات الإشكال ، ويحلّ عقد الخطوب ، وحلّاك بالأخلاق ينادبها بالذكر الجميل ، ويفوح منها أريح الثناء ، والصيت يطوي المراحل ويجوب الأمصار .
وقد أوقفني الشريف العلّامة السيّد الجواد المرتضى أدام اللّه أيّامه على ما دار بينكما من حفظ الدين وأهليه ، وتأييد العلم وحامليه ، فشكر اللّه لك هذه الحفيظة والحميّة . . . ولئن رغبتم في الارتباط بسدنة الدين وخدمة الشرع المبين فإنّ لك عندهم عهدا لا يخفى ، وموثقا لا ينقض ، فلا يرضون إن يغضب ، ولا يقطنون إن ظعنت ، غير أنّ الأحوال المؤقّتة تضطرّنا إلى أن نلبس بعض الناس على خشونتهم ، ونشربهم على كدورتهم ، حرصا على الصالح العام ، واحتياطا إصابة المرمى .
واللّه وليّ التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل .
12 ذي القعدة سنة 1337