308 - رسالة للمعتمد العربي
بيروت - 12 ذي الحجّة سنة 1337
الحمد للّه وحده .
حضرة العالم الفاضل ، والمجتهد الكامل ، الأستاذ السيّد عبد الحسين أيّده اللّه بروح منه . سلام اللّه عليكم ورحمته .
وبعد ؛ فقد أصبحنا والحمد للّه ونحن إلى غايتنا المنشودة أقرب من قاب قوسين ، نأمل من ساعة إلى أخرى أن تردنا الأخبار السارّة المبشّرة ببلوغ الأمنية التي كرّسنا حياتنا حتّى الآن في سبيل الوصول إليها ، ولا نبخل ببذل ما بقي من النفس والنفيس في سبيلها ، وقد وردتنا الأخبار الوثيقة المبشّرة بدنوّ ذلك ، واقعا حسبما نرغب ، فكونوا على ثقة من ذلك ، وأبلغوا من حو إليكم لتثلج أفئدتهم وتطمئنّ صدورهم ، ولست بحاجة إلى إجلالكم عن تصديق مفتريات ذوي الغايات الفاسدة ، لا بل عن التأثّر بأدنى تأثير منها ، فهي كأمثالها السابقة تمرّ ولا يكون لها من أثر سوى طنين كطنين الذباب عند من آذانهم عن سماع الحقّ صمّاء .
ولا يؤيسكم وجود بعض المخالفين ، إن هو إلّا خلاف لا يلبث أن يزول بشروق نور الحقّ ، فيرجعوا على أعقابهم نادمين ، ومهما يكن من صراخهم وترّهاتهم ، فإنّ لنا رجالا أمثالكم نعتمد عليهم ، وبهم نجد المخالفين - وإن كثروا - أقلّ من أن يذكر لهم عدد أو يؤبه لهم ، فكيف بهم على قلّتهم وارتيابهم ! فلنكن من نو النا حقّنا على يقين ، وقد أصبحنا والحمد للّه وليس بيننا وبين غايتنا سوى خطوة واحدة ، فلنخطها بقدم ثابتة ، ولا مدّة سوى ساعة واحدة ، فلننتظرها بثبات جأش وحسن بصيرة .
وفي الختام تقبّلوا فائق احترامي .
معاون المعتمد العربي في بيروت المخلص إليكم