303 - من كتاب وجّهه للأمير فيصل « 1 »
أرسله في 27 جمادى الأولى سنة 1337 ، الموافق 28 / 2 / 1919 :
أعزّ اللّه « فيصل » العرب ، ومتّع الامّة بشريف وجوده .
سلام اللّه عليكم أهل البيت ، ورحمة اللّه وبركاته .
وبعد فقد فزت بمختصركم الكريم ، ووردت عليّ بوروده أكناف الدعة ، وورّفت منه ظلال الطمأنينة ، فشكرا لكم تمثّلون به وفاء بني هاشم ، وحفيظة أبناء عليّ وفاطم .
ولا غرابة أن كان لابن الحلّاج معنا ما كان ، فما هو إلّا أداة غدر ، ووسيلة فتنة ، وقى اللّه البلاد شرّها .
ولا غرو أن كان لنا معه ومع من كان وراءه ما كان وما يكون ، فالهاشمي لا تعصب سلماته ، ولا تقرع جنباته ، والعرب بعد نهضتكم لا يصبرون على هوان ، ولا يقيمون على خسف ، فكيف يلين الهاشمي لحادث ، ويلبس فيكم ملابس الخوف ؟
حاشا حفاظ بني الحسين .
والسلام عليكم ما هفت قلوب المخلصين إليكم ورحمة اللّه .
هامش
( 1 ) - . جوابا على كتاب هنّأه فيه بنجاته من محاولة الاغتيال التي دبّرها له الفرنسيّون .