وليس أفجع لحضارة الشرق ، بل لحضارة الإنسان من عقم هذا النتاج ، وقطع هذه الحلقات .
فإذا دعونا إلى مؤازرتك والوقوف إلى جانبك في شقّ الطريق بين يدي ( غديرك ) فإنّنا ندعو في واقع الأمر إلى خدمة فكرة كلّيّة ، ترتفع بها شخصيّة الامّة كاملة ، آملين أن يرى المفكّرون بك مثلا يشجّعهم بحياة الامّة حولك ، وحسن تقديرها لك ، أن يخدموا الحقّ الذي خدمته لوجه الحقّ خالص النيّة .
أقف هنا لأقول : إنّ قمّة ( الهرم ) في عملك الجاهد القيّم إنّما هي حبّك له حبّا يدفعك فيه إلى الأمام في زحمة من العوائق والمثبّطات ، وهي خصلة في هذا العمل الكبير تعيد إلى الذهن دأب أبطالنا من خدّام أهل البيت وناشري علومهم وآثارهم ، ذلك الدأب الذي أمتع الحياة بأفضل مبادئ الإنسانيّة من معارفهم النيّرة .
أمّا الجوانب الفنّيّة فقد نسجتها نسج صنّاع ، وهيّأت لقلمك القويّ فيها عناصر التجويد والإبداع في مادّة الكتاب وصورته ، وفي أدواتهما المتوفّرة على سعة باع ، وكثرة اطّلاع ، وسلامة ذوق ، وقوّة محاكمة ، أمامك ، حفظك اللّه وأعانك .
عبد الحسين شرف الدين الموسوي - 14 ذي الحجّة 1368
264 - رسالة للسيّد محمّد جمال الهاشمي إلى سماحة السيّد شرف الدين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
منتدى النشرالعدد 339
النجف الأشرف - العراقالتاريخ 26 شوّال 1369
سماحة سيّدي ومولاي آية اللّه العظمى وحجّته الكبرى الإمام السيّد عبد الحسين شرف الدين دام ظلّه الشريف .
بعد تقديم خالص الولاء وواجب الدعاء لذاتك القدسيّة ومكانتك العليّة في دنيا