وقدّمت التهنئة بمؤلّفاتكم القيّمة التي قطعت أعناق أعدائكم ، وأخرست ألسنتهم ، وأخمدت نيران حربهم كلّما أو قدوا نارا للحرب أطفأها اللّه .
يا لها من مؤلّفات بها استراحت ضمائرنا ، وسرّت قلوبنا ، وسيّما أنا والشيخ مرعي شقيقي ، وقفنا على إلى المجمع العلمي العربي ، يا لها من رسالة كأ نّها وللّه الحمد - سيف قاطع في أعناق الذين يفترون ويرجفون ، بل هي نار أحرقت أفئدتهم .
أيّدك اللّه بنصره علهيم ، أحطت بهم من جميع جهاتهم فأين يذهبون ، قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون ، ظلموا أنفسهم بتعرّضهم لكم ، يا ليتهم سكتوا لسلموا ، لكن أبى اللّه إلّا أن يظهر الحقّ وينصره بأمثالكم ، ويرحم القائل :
وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود
فإن تحرّكوا فكرّ عليهم تارة أخرى ، وجرّد عليهم قلمك الذي أمضى من سيوف المهنّدة ، ضربت عليهم الذلّة والمسكنة ، وباؤوا بغضب من اللّه ، إنّ اللّه معك ، واعتقادي إن شاء اللّه أنّكم طليعة الإمام المنتظر سلام اللّه عليه وعليكم وعلى اسرتكم أجمع ، وعلى من يحذو حذوكم .
عزمت على زيارتكم ؛ لأتشرّف بكم ، وأنال مطلوبي ، وهي الغاية القصوى ، لكنّ اللّه لم يشأ ، ومنذ فارقتكم إلى الآن لا أزال اكافحهم واجاهدهم حتّى أنّ اللّه هدى من هدى كالأخ المؤمن الشيخ ناجي من زرزور ، وبكور إبراهيم من سراقب وغيرهما ، وللّه الحمد .
وطلبت في كتابي قبل هذا من كرمكم إلى المجمع العلمي العربي وإن أمكن غيره ما تتكرّمون به ، فزدني بارك اللّه بك وبعلمك وبمؤلّفاتك القيّمة ، وإنّي أرى كلّ من يقف على مؤلّفاتهم ولم يسلّم ما فيها فهو على جانب عظيم من الجهل أو من المكابرة ، قاتل اللّه العناد وأهله . نسأل اللّه الهداية إلى الصواب .