231 - كتابهرحمه الله إلى إحسان المخزومي
أي ريحانة بني مخزوم [ وهم ريحانة قريش ] .
سلام عليك حسنة الزمان ، وحقيقة [ الإحسان ] ، وعلى أبيك [ من قبل ] وارث المخزوميّين ، اولي العزّ والمنعة والشرف والعبقريّة ، المحبّبين في أهلهم ، المباركين في نسلهم ، أصناء الأبطال العشرة ، والملقّبين بالخيرة ، الممدوحين على عهدهم بقول القائل :
وعشرة كلّهم سيّد * آباء سادة وأبناؤها
إن يسألوا يعطوا وإن يعدموا * يبيض من مكّة بطحاؤها
المباهى بفخرهم ، والمؤرّخ بذكرهم ، من ضاربي القبّة ، ومحلّي الكعبة ، أصحاب الخير والمير .
أولئك إن يكن في الناس جود * فإنّ لديهم حسبا وجودا
هم خير المعاشر من قريش * وأوراها إذا قدحوا زنودا
مبيّضو البطحاء ، المنحور عنهم ألف كوماء ، أهل السيادة ، وعدل الجميع في الرفادة .
اسود تزدهي الأق - * - ران منّاعون للهضم
وهم يوم عكاظ * منعوا الناس من الهزم
كانوا زاد الركب ، وغيث الجدب ، يفتخر شيخ الأباطح بخؤولتهم ، وتضرب الأمثال بحفاظهم ونجدتهم ، فمن ذلك قول بعض العرب :
توسّط بيته في آل كعب * كبيت بني مغيرة في قريش
وحسبك أنّهم أوّل من وضع أساس الكعبة ، واستوى على أريكة ، واضطلع بسياسة ، وأطعم حريرة ، وأنفذ وصيّته على تهكّمه ، وحكّمه قومه فقنعوا بحكمه ، حتّى قال شيخ الأباطح وبيضة البلد :
هلمّ إلى حكم ابن صخرة إنّه * سيحكم فيما بيننا ثمّ يعدل