تمشي على استحياء ، وما أدري هل تصادف نظر القبول عندكم أو التقبّل ، وعلى كلّ فلها الفوز بإلقاء نظركم الشريف عليها ، وبلوغها مرتبة الحصول في دائرة خيالكم السامي ، راجيا غضّ الطرف عن عيوبها ، فإنّ تسنّم ذروة المصعد إلى كنه حقيقة مدائحكم زلق لا يمكن لكلّ أحد تصوّر ركوبها ، ولقد طويت عدّة أيّام كنت فيها متردّدا في إرسالها علما منّي بفوات محلّها ، ولكن تجافيا عن وصمة خلف الوعد ، بل مخالفة الأمر ، رجّحت الإرسال على الترك والإهمال .
وبالختام ، نهدي إليكم أبرك تحيّة طيّبة ، ونسلّم السلام العذب المتأرّج بالمندل الحيّي الصميمي لأعزّتنا الكرام السادة الأحبّة أنجالكم وفي طليعتهم السيّد الجواد وإلى الأعزّين السيّدين الجواد والعليّ معهم ، ولجميع اللائذين بكم ، ودمتم ملاذا .
الأحقر - عبد الكريم صادق
229 - رسالة للأستاذ محمود أبوريّة
سيّدي العالم الجليل السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي حفظه اللّه .
سلام اللّه عليكم ورحمته وبركاته .
وبعد ؛ فقد قرأت في العدد 427 من مجلّة الثقافة تقريظا لكتابكم عن أبي هريرة ، فسرّني أن يظهر كتاب في هذا الرجل الذي كان أوّل راوية اشتهر في الإسلام ، ولأ نّي ألّفت كتابا في حياة الحديث المحمّدي وتاريخه ، وجعلت في ترجمة طويلة لهذا الرجل الذي أضرّ الدين بكثرة رواياته ، فإنّي أرجو من سيّدي الجليل أن يتفضّل بإرسال نسخة من كتابه حتّى إذا وجدت فيه شيئا قد فاتني من تاريخ هذا الرجل زدته على ما كتبته ، وجعلت كتابكم من مصادر كتابي التي بلغت مئات الكتب .
وإنّي ساقدّم كتابي قريبا للمطبعة ، وعند ظهوره إن شاء اللّه ارسل لحضرتكم نسخة