جمعتني وإيّاكم فيها أواصر الألفة وروابط الاخوّة والإخلاص . ويعلم اللّه أنّني لم أفتر عن الدعاء لجميع الإخوان تحت قبّة سيّد الشهداء عليه السلام .
لقد أبلغنا تحيّاتكم لسماحة آية اللّه السيّد الإصبهاني ، وسماحته حفظه اللّه سافر إلى سامراء بعد حضوره مجلس الفاتحة ، ولمّا يزل مقيما هناك للزيارة ، وقد أبدى سماحته شكره الجزيل وارتياحه الشديد لما لاقيناه منكم من جميل اللطف وحسن الرفادة .
وفّقكم اللّه لما فيه الخير ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
عبد الحسين الطباطبائي
233 - كتاب من آية اللّه الشيخ عبد الكريم الحائري
بسم اللّه الرحمن الرحيم
فرع الشجرة الأحمديّة والدوحة الفاطميّة ، حجّة الإسلام والمسلمين ، السيّد السند ، والركن المعتمد ، حضرة جناب السيّد عبد الحسين شرف الدين زاده اللّه شرفا إلى شرفه ، وجعله سالكا منهاج سلفه .
وبعد ؛ لا يخفى عليكم أنّه شاع في صقع إيران خبر فتّ عضد الجعفريّة ، وأنبت شجرة الحزن في قلوب الروحانيّين ، وسوّد وجه المحبّين ، وهو ما سطّرته الشامتون في الجرايد ، أعنيالنزاع الواقع بين الزعيم المفخّم جناب يوسف بيك الزين ، وبين الزعيمين المعظّمين نجيب بيك وعادل بيك ، وذلك بسبب موقوفة في صور ، فيا لها موقوفة أوقفت الشيعة مواقف الخزي والشرور .
ومن العجب غفلة جنابكم عن رتق هذا الفتق والتئام هذا الشقّ ، والمرجو من جنابكم أن تبذلوا جهدكم في إطفاء هذه النائرة ، ولا تجعلوا للخارجيّة فينا يدا دائرة ، وقد حرّرنا سطورا لجناب الفاضل الشيخ منير الدين في رفع هذه الفتنة العظيمة الوخيمة ، وأرجو عن قريب ترد علينا رقيمة من ناحيتكم تسرّنا وترغم أنف الشامتين .