آسف جدّا إذ أنّ عالمكم هذا يتخبّط بكلامه خبط عشواء ، ألا ترون أنّه يكفّرنا من غير ذنب ، بل تحمله العصبيّة على ذلك ، ألا يعلم أنّ تكفيرنا تكفير للمفتي العامّ رئيس الجمهوريّة السوريّة ، إذ حكومتنا الرشيدة اعترفت بصحّة المذهب الجعفري ، وقد قدّمت دعوى في حقّه ، وطلبت من المحكمة مجازاته ، وبيان دليله على تكفيرنا ، وعند انتهاء المحاكمة أشرح لكم ما يكون ، وأنا أعتقد أنّ هذا العدوان سبب واضح لظهور الحقّ ، إذ بعد هذا الحادث كثيرا ما شنّعت عليه الناس : بأ نّك لو لم تكن عاجزا لما تكلّمت بمثل هذا ، ولقد هانه نائب القضاء ، وهدّده إذا تعرّضت له ثانيا تعلم ما يكون ، وللّه الحمد إذ قيّض لي أنصارا وأعوانا عليه .
وسلام اللّه ورحمته وبركاته عليكم عودا على بدء ، يا مولاي .
المحبّ الوامق خادمكم - محمّد ناجي الغفري
17 ربيع الثاني سنة 1373
219 - كتاب لهرحمه الله إلى الشهيد السيّد محمّدعلي القاضي الطباطبائي
بسم اللّه تعالى .
أخي في اللّه تعالى ، ووليّي فيه عزّ وجلّ ، أعزّك اللّه وأعزّ بك الدين وأهله ، ولا زلت وجهة الآمال في صالح الأعمال .
والسلام عليك يا ابن رسول اللّه وعلى من إليك من الأسرة المباركة والعترة الطاهرة ، رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت ، إنّه حميد مجيد .
كتابك الكريم أمامي ، أدير فيه نظري ، واقلّب فيه خواطري ، فأحمد اللّه عزّ وجلّ على ما والانا من عواطفكم ، ويا لها عواطف وعوارف ، مثّلتم بها الحنان الفاطمي بأجلى مظاهره ، فحزتم بها رهان السبق جريا على سننكم في الحلبات ، فشكرا لحنانكم ،