إنّ بعض إخواني من المؤمنين من أهل الورع والدين شكا إليّ ضرّا ألمّ بكريمة له في النجف الأشرف ، وكلّفني بأن أسترحمكم لكريمته هذه ، وهي زوجة السيّد أحمد القزويني ، رجاء أن تستدعوه ، فتستعطفوه عليها وتوصوه بها ؛ ليعلم أنّها ممّن يعنيكم أمرها ، فعسى أن يمتثل أمركم إيّاه بالمعروف ، ونهيكم إيّاه عن معاشرته إيّاها إلّا بما أمر اللّه عزّ وجلّ .
عفوا مولانا عن هذا التكليف ، فإنّ أباها من أبرار المؤمنين ، فلا يسعني إلّا إجابته إلى ما طلب ، وهو ممّن إذا أقسم على اللّه أبرّ قسمه ، فأسأل اللّه تعالى أن يتقبّل دعواته لكم ولي ، إنّه يجيب دعوة الداعي من أمثاله ، وأدام اللّه ظلّكم .
عبد الحسين شرف الدين الموسوي ، صور - غرّة ربيع الأوّل سنة 1373
217 - كتاب لهرحمه الله إلى العلّامة الشيخ محمّدحسين كاشف الغطاء
بسم اللّه تعالى
السلام على سادة الخلق والأئمّة بالحقّ ، ورحمة اللّه وبركاته .
آية اللّه المحكمة ، ونعمته السابغة ، أدام اللّه ظلّك وارفا على المؤمنين والمؤمنات يتاماك وأياماك ، ولا زالوا ممتّعين منك بجميل الرعاية وجليل العناية .
وسلام اللّه عليك ما هوت أفئدتنا إليك ، ورحمة اللّه وبركاته .
تشرّفت بكتابك الكريم ، فحمدت اللّه عزّ وجلّ على ما أولاني من عطفكم ولطفكم ، وما أولى الامّة من نعمة وجودكم عدّة وذخرا ، وما أنس لا أنسى أيادي لكم بيضاء بوّأتموني بها مبوّأ صدق ، جزاكم اللّه خير جزاء المحسنين .
ولو أنّي نسيتك بعض يوم * لكنت مكفّرا بصيام عمري
ومعاذ اللّه أن أنساك والعهد بيننا وثيق ، والذمّة لا تخفر .
على أنّ لك في نصرة الدين نعما تستعبد أحرار المسلمين وتسترقّ أعناقهم ، فأنت