الواجب ، وتقوم أحسن قيام بما أخذه اللّه تعالى على العلماء بادئ بدء من بثّ أحكام ، وإفهام أفهام ، وحضّ على إلفة ، وحضّ عن فرقة ، بأسلوب يماشي ركاب أهل عصرهم ؛ ليجذبوهم إلى تفهّم المعاني تماما كما يجذب حجر المغناطيس الحديد ، فيسهل عليهم آن ذاك هضم المعاني المطلوب هضمها بسرعة .
نعم ؛ واللّه ليس هذا من المغالاة في شيء ، وإنّما هي الحقيقة الواقعة التي تأبى إلّا الذيوع والانتشار .
فإلى تلك النفسيّة السامية أرفع أسمى آيات الثناء وأصدق عبارات الولاء ، مشفوعة بالأدعية الخارجة من الصميم بالتأييد والتسديد والعافية والصحّة .
أيّها الإمام الجليل ، في الوقت الذي كنت أشتاق فيه إلى مطالعة رسالتكم الغرّاء اشتياق الإبل الظماء للماء ، إذا به يطالعني بمحيّاه الصبوح وبسماته الرائعة ونغماته الأبويّة الناعمة الصادقة التي دلّت - كالكثير من الأدلّة - على سموّ نفسكم وقداستها ، غير أنّي تألّمت الكثير من التألّم لما طرأ على سماحتكم من انحراف في الصحّة الغالية ، وإن خفّفه نوعا ما إخباره دامت بركاته بأ نّه بدا يحسّ بشيء من التقدّم إلى الصحّة .
ألا منّ اللّه علينا وعلى المسلمين عامّة بعافيتكم الكاملة وشفائكم العاجل .
هذا ، والرجاء من سماحة الإمام الجليل دامت حياته - إن كان لديه متّسع من الوقت - أن يتفضّل بإخبارنا عن حاله التي أرجو من اللّه تعالى بأن يجعلها على أحسن ما يرام .
وإليكم من سماحة سيّدنا الو الد والعمّ الكريم الدعاء المتواصل والسلام المتكاثر .
والمخلص - عبد الرسول السيّد عليّ خان - 2 شعبان سنة 1372
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 304
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٠٤