190 - كتاب لبكور إبراهيم الحاج خليل إلى الإمام شرف الدين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
حامدا للّه تعالى مصلّيا على صفوة أنبيائه وخيرة أوصيائه
سراقب في 22 ربيع الثاني سنة 1370
سماحة العلّامة الكبير السيّد عبد الحسين آل شرف الدين دام ظلّه العالي .
السلام على مولانا ورحمة اللّه وبركاته وتحيّاته ، والابتهال إلى اللّه سبحانه من صميم القلب أن يمتّعنا والعالم الإسلامي أجمع بدوام ظلّكم على مدى الأيّام .
تشرّفت بكتابكم الكريم المؤرّخ في السادس عشر من ربيع الثاني الحالي مع الكتب الثلاث والجزء 6 من مجلد 26 من العرفان في البريد ، وتلوته بكلّ إعجاب وإكبار ، وكم كان سروري به حينما وقع بصري عليه ، ويا لها من ساعة مباركة ونهار ميمون .
وبعد ؛ فما عساني أن أقول في نعت يراعك الكريم ووصف رشحاته التي يقصر دون إطرائها البيان ، وحيثما نضح قلمك يأت بالمعجز والمدهش كما تشهد لك عامّة مؤلّفاتك ، وسيكون لهذه المؤلّفات السامية نتائج معنوية كبرى هي أهل بمقامك واجتهادك .
ثمّ أعلمك يا صاحب السماحة ، لقد أوليتني نعما وفضلا لست أنكرها ولا أنساها ، والسبب في ذلك هو إهدائك لي مؤلّفاتك غير معرفة ، والتي فيها لي ولأمثالي من الإخوان نفعا وفائدة ، فإنّ عواطفكم النبيلة قد زادتني تقديرا لوفائكم ، وتركت أثرا طيّبا في فؤادي لا يمحوه الدهر ، فأنتم السابقون في مضمار المودّة والوفاء .
ثمّ قولك لي في كتابك : « الحمد للّه على اجتماعك بالعلّامة الكبير المظفّري وأخذك