الثانية : هل يحلّ للنساء اللواتي ذهب عنهنّ أزواجهنّ إلى المهجر من أمد بعيد ، ولم يواصلوهنّ بشيء من المادّيّات التي تكفل لهنّ معيشتهنّ ، وقد انقطعت بهنّ الحيل ، الزواج بدون طلاق أم لا ؟
الثالثة : رجل تزوّج امرأة بعقد صحيح وبقي الزوجان مع بعضهما مدّة ، وبعد حصل بينهما نشوز ، فذهبت المرأة إلى بيت أهلها وبقيت فيه مدّة تربو على السنة ، وقد استرضاها الزوج خلال هذه المدّة غير مرّة فما رضيت ، وأبت عن الرجوع لعنده ، وبعد حضر لدى أهلها أشباه المشايخ ، فعرض أهلها عليهم مسألتها ، فأفتوهم وأحلّوا لهم زواجها بزوج آخر بدون طلاق من الزوج الأوّل ، وبالحال أجروا ما يسمّونه عقدا وزوّجوها بزوج جديد بدون مبالاة بأحد ولا شرع ، ولم يشعر الكلّ بخطئهم هذا وجرأتهم على الدين والشرع الشريف ، ولكن بعد انتشار الخبر أطلق المجموع عليهم الحرمانيّة ، وسفّه عملهم المشؤوم ، وقد بقي الكلّ في حيرة دهماء وداجية طخياء ولمّا صغرت قيمتهم ، وسقطت حرمتهم لدى العموم لجأوا إلى الاعتراف بالغلط والرضوخ للقيام بما يوجبه الشرع الشريف ، لذلك جئنا إليكم بكتابنا هذا راجين الجواب عليه ، وبيان ما يجب على الكلّ من المشايخ والأهل والزوج والزوجة ، وما يحقّ للزوج الأوّل ، لأنّ في بلادنا عادة مستهجنة جدّا وأظنّها لا تخفاكم وهي المهور التي يأخذها أهل العروس من العرّيس لذلك قلنا لكم ( وما يحقّ للزوج الأوّل ) أفتونا مأجورين .
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، مولانا .
أحمد إسماعيل - رجب الفرد 17 سنة 1367
1 - نعم يجوز مع خوف الضرر منه ، ولا يكون بقاؤه كذلك نقصا في إسلامه ولا في
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 263
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٦٣