179 - من كتاب لهرحمه الله إلى بولس السلامة
بسم اللّه تعالى
للّه أنت حبيب قلبي ، وقرّة عيني ، أي « بولس السلامة » والكرامة والناهد المرقل بلواء النبوّة والإمامة ، يا فتى المسيح وداعة ، وبطل محمّد شجاعة ، والثائر للشهيدين عليّ والحسين .
ما أحسن عائدتك علينا - أهل البيت - وقد أهبت بأهل الأرض والسماء في عبقريّتك العصماء الخالدة ، تجلوها عذراء أفكارك ، وغانية ابتكارك علويّة حسينيّة فذّة ، تركتها للسان الحمد يرويها ، ولبريد الثناء يذيعها ، مأثرة وأيّ مأثرة يناط بها أجمل الذكر ، ويخلّدك بها أفضل الشكر .
مضّتني واللّه جراحاتك ، فإذا قلبي الجريح وطرفي القريح ، وإذا روحي معذّبة بقولك :
قطّعته الآلام عضوا فعضوا * وتلظّى اليأس المرير بدائه
غيضت آية الرجاء وولّت * وتهاوت آماله بشفائه
يتمنّى الموت الزؤام خلاصا * ويرجيه بلسما في دوائه
فمهلا مهلا :
عبقريّ الصفات والذات حقّا * عقّه الحظّ ممعنا في جفائه
لتكون أسوة كما كان من بكيته وندبته بقولك :
يا سليل المطيّبين جدودا * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إلى آخر ستّة أبيات بعده .
جعلنا اللّه وإيّاك من المطمئنّين بقدره ، الراضين بقضائه ، الصابرين على نزول آلائه ، المستوجبين بذلك أفضل جزائه ، فإنّه «
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
» « 1 » .
هامش
( 1 ) - . الزمر 10 : 39 .