وها نحن نعدّد لسماحتكم بعض جرائم الشيخ أمين عزّ الدين الجديدة التي لم يتناولها التحقيق السابق الذي حوكم به عندما حكم عليه بتنزيل صنفه والتي كانت سببا في نقله من طرابلس إلى زحلة ، فنقول :
جريمة سرقة واختلاس بستان عظيم من أماكن الوقف
تفصيل هذه الجريمة :
يوجد بستان يدعى بستان الموقع ، باعه القاضي الشيخ أمين عزّ الدين بواسطة رجل من أتباعه إلى عبدالرزّاق أفندي المقدّم بمبلغ ألف ليرة عثمانيّة ذهب ، قبضها القاضي من يد المشتري زاعما أنّ البستان ملكه .
وبعد مضيّ مدّة علم عبدالرزّاق أفندي المقدّم وأخوة مصطفى أفندي المقدّم أنّ هذا البستان هو وقف وليس بالملك ، فطلب من القاضي ردّه ، وإعادة الألف ليرة لهما .
فالقاضي لكي يتخلّص من مطابتهما قدّم شكوى للعدليّة على مصطفى أفندي المقدّم بأ نّه هدّده ، وهذه الشكوى لا تزال موجودة عند مدّعي عام طرابلس .
وعلى إثر ذلك حقّق المحافظ كامل بك حمية في هذه القضيّة ، وثارت في المدينة ضجّة كبيرة جدّا ، وعند ذلك اضطرّ القاضي أن يستردّ البستان ويعيد الألف ليرة إلى بني المقدّم ، ولكنّه لم يردّ البستان للوقف ، بل أخذه لنفسه ، ولكي لا يتّضح أمره أو أمر الاختلاس طوّب البستان باسم شخص من أصدقائه .
الدلائل على هذه الجريمة :
أوّلا : شهادة عبدالرزّاق أفندي المقدّم ومصطفى أفندي المقدّم ، وصبحي أفنديالخطيب ، وكامل بك حمية محافظ طرابلس سابقا وبيروت حاليّا ، وحسن أفندي قبلان ، وأسعد بك رعد ، والمحامي محمود أفندي نشابه ، ومئات من الناس ، بل جميع أهل طرابلس يعرفون هذه القضية .