تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
البلاد ، وسيتلوها بعناية سماحتكم إن شاء اللّه تعالى خطوات أخرى تتوحّد بها الكلمة بكلّ معانيها . ولا يخفى على سماحتكم أنّ قضيّة تفرّق المسلمين وتقهقرهم هي قديمة العهد ، والذنب في ذلك كان على العلماء الذين رافقوا تلك القضيّة طيلة القرون الماضية دون أن يهتمّوا لوضع أسس الاتّفاق والتقرّب بين فرق المسلمين ، فكان من أمر التفرقة ما كان . إنّ ثقافة الفريقين من المسلمين في الوقت الحاضر مستعدّة لأن تقابل هذا المشروع الجليل بمنتهى الرضى والتحبيذ ؛ لأنّ معاني الوحدة والتضامن التي تندمج في طيّ هذا المشروع والتي هي أساس الشريعة الإسلاميّة السمحاء هي أسمى امنيّة نصبو إليها منذ القديم ، ونرجو تحقيقها على أيديكم بمنتهى الحكمة والرويّة . ونرجو من سماحة السيّد الجليل العناية القصوى في اختيار أفراد الهيئة العليا لمحاكم المسلمين ، ونعلن أسفنا من ترديد بعض الأفواه اسم الشيخ أمين عزّ الدين قاضي زحلة حالا وطرابلس سابقا بين أسماء رجال المحكمة العليا ، لأنّ ذكر اسمه وحده يلوّث ذلك المشروع الجليل في أعين الواقفين على حقيقته ، ويقذف به من أوج جلاله وجماله إلى الحضيض . وسوف لا تستغربون ذلك عندما تتثبّتون حقيقته من زميلكم الكريم سعادة سامي بك الصلح الذي ترأّس محكمة التأديب التي حاكمت الشيخ أمين عزّ الدين وحكمت عليه بعد أن ثبتت عليه الجرائم التي لا تعدّ ولا تحصى بتنزيل صنفه ورتبته ، ولولا احترام الكسوة العلميّة المتحلّي بها لساقته إلى أعماق السجون . وعندما تتثبّتون ذلك من الزميل المشار إليه لا نشكّ بأ نّكم ستبعدونه عن سلك القضاء الشرعي الشريف مهما كانت شفاعة الشفعاء فيه ؛ لأنّ الحقّ أحقّ أن يتّبع ، سيّما في هذه القضيّة التي لا تقبل الهوادة والمجاملة بوجه من الوجوه .