تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

172 - رسالة لسليمان أحمد

سيّدي ومولاي الإمام المجاهد المجتهد الكبير السيّد عبد الحسين شرف الدين أيّده اللّه .
سدتم الناس بالتقى وسواكم * سوّدته البيضاء والصفراء
مولاي ، إنّ النفحات النبويّة لتعبق في مشامّ المؤمنين من أرج كلامكم القدسي ، فقد - والحمد للّه - تقيّلت أخلاق آبائك الطاهرين بالأفعال والأقوال التي هي منار للمؤمنين ، ونار في قلوب المخالفين ، وأيم اللّه ما فكّرت يوما بصفاتكم وأخلاقكم الشريفة إلّا ووجدت في نفسي حلاوة وبهجة لا عهد لي بها إلّا في وقت مثله ، حشرني اللّه تحت لوائكم وفي زمرة أوليائكم ، ولقد تشرق عليّ فيوضات حبّكم القدسيّة فتملأ قلبي ، فما هو إلّا أن اعبّر عنها بلسان حالي قائلا :
يا عترة المصطفى حسبي ولايتكم * يوم المعاد معاذا من لظى سقر يضيء سرّي بأنوار اليقين بكم * حتّى يلوح على مرءاي والخبر
فالحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه . ولعمري لقد أقلقني وكاد يأتي على سروري ما ألمّ بمزاجكم الشريف ، عافاكم اللّه وعافى الدين بشفائكم ، حقّا إنّ المرض لا أجر فيه ، ولكن أين الذنوب التي يحتّها ، فعسى ذلك رفعا في الدرجات مع الذين أنعم اللّه علهيم من النبيّين والصدّيقين . . . وحسن أولئك رفيقا . . . لقد غمرني فضل مولاي ، فأعجز شكره لساني ، وبيان ما ينطوي له من المنّة والتعظيم والتجلّة جناني ، تولّى اللّه سبحانه عنّا ثوابكم ، وأحسن بكم إليه إيابكم ، والسلام عليكم وعلى من يلوذ برحابكم ، وزادكم اللّه شرفا ، مولاي . 1 صفر سنة 1357 - الفقير للّه تعالى سليمان أحمد