130 - رسالة من الشيخ محمّد حسين المظفّر
بسم اللّه الرحمن الرحيم به نستعين
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
سيّدنا المولى الأجلّ ، وقدوة أهل الفضل ، ومن جلّى فلا أحد يريد أن ينهج طريقه فيلحق غباره ، أو يحاول أن يسايره - وإن عدا ركضا - فيدرك أقصر خطاه ، وأ نّى لنا بتلك السيرة التي اقتبست هداها من نور النبوّة وهدى الإمامة ، أو بتلك السريرة التي صفت وزكت ، وأبت إلّا سموّ المعارج القدسيّة ، وطهارتها من شوائب الأغراض النفسيّة .
حظوت بكتابكم الكريم الذي رفعتموني به فوق ما أستحقّ ، وشرّفتموني فيه بألقاب لا أتلفّع ولا بأدناها رتبة ، ولا بدع فتلك من سيرتكم الفضلى التي تنشطون بها أبناء العلم ، وتحملونهم فيها على أداء الواجب والدعوة إلى الحقّ . ولكن أنّى لنا بالتوفيق للقيام بصالح الدعوة وخدمة الدين ، وقد استولى علينا الخمول والجمود واليأس ، وهذا أوان الشعر . . . والميدان فسيح ، والمجال واسع ، والنجاح مضمون ، فإنّ الحقّ يعلو . . .
وإنّي ما أزال من تشجيعكم في همّ وهمّة للسفر إلى حلب ، وقد قدّمت من الآن الطلب بإجازة السفر ، وأرغب في الإسراع به ؛ ليطول مكثي في سوريا واتبصّر في المكان الذي تكون الدعوة فيه أنفذ ، ولكن ما تزال الأسباب للسفر غير متهيّئة ، وأملي أن تمدّونا بدعائكم .
اقدّم لكم - وأنا خجل - كتاب الصادق عليه السلام جزء 2 وكتاب تأريخ الشيعة ورسالة الثقلان وأمّا رسالة الشيعة والإمامة فقد نفذت نسخها ، وهي اليوم تحت الطبع بعد تصليح وتنقيح ، وأضفت إليها محاضرات ألقيتها في منتدى النشر في آية التطهير ، وآية المودّة ، وآية الولاية ، وبعد انتهائها من الطبع تقدّم إليكم ، وأعدّ قبولكم لهذه