والسيّدة خانم جانم عزيزتنا في خير وعافية ونعم ضافية .
أخذت كتابك رقم 19 شهرنا ربيع الثاني ، وفيه أنّك استلمت ( الشك ) وقدّمته إلى آغا مرتضى آغا زاده وذكرته فشكرته ، فسلّم عليه ، وبلّغه ذكري وشكري وتحيّاتي .
وذكرت مواظبتك على دروسك على أستاذك ومربّيك الواجب له عليك ما يجب لأبيك ، فالتمس لي دعاءه ، واسأل اللّه من فضله مكافأته بالرضوان .
وأوصيك بأن تكون ممّن ذكرهم اللّه فقال عزّ من قائل : «
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
» « 1 » .
وأمعن في صفات عباد الرحمن من سورة الفرقان . ولا تقطع أخبارك عنّا .
تركنا صدر الدين أخاك لقضاء الحكومة ، لم نتدخّل في شيء ممّا ينفعه أو يضرّه سوى نفقته التي لا يناسبنا إلّا مراعاتها ، وقد بلغنا أنّ الأطبّاء قرّروا أنّ ما صدر منه إنّما كان عن جنون ، والمسألة لا تزال في دور البحث والتحقيق ولمّا ترفع إلى المحاكمة .
نسال اللّه حسن العاقبة وحسن الختام ، والصبر والأجر ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
64 - رسالة إلى ولده السيّد عبداللّه
بسم اللّه ، الحمد للّه ، وسلام على عباده الذين اصطفى .
ولدي ومحلّ أملي أبا محمّد المبارك السعيد إن شاء اللّه تعالى بحياة أبويه وحنوّهما عليه ، الموفّق لمرضاة اللّه وصالحات الأعمال .
والسلام عليكم وعلى السادة الأعلام من بدور المسلمين ، وصدور الدين ، وملاذ الأنام ، ومعاذ المؤمنين ، وعلى من إليهم من خفرات طاهرات وأبناء هم محلّ الأمل والرجاء ، ورحمة اللّه وبركاته .
هامش
( 1 ) - . الفرقان 67 : 25 .