متعددة .
ففي باب فضل صوم شعبان وصلته برمضان منه : أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن
مهران ( 1 ) ، إلى آخره ، ثم أطال الكلام في نقل أمثاله .
والاعراض فاسد لفساد أصله ، من كون ما نقله من أجزاء كتاب فقه
الرضا عليه السلام ، بل هومن أجزاء نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، أدخل
هو أو بعض الرواة أرخ الرضوي فيه ، وقد التفت - سلمه الله - إلى ذلك
بعد مدة ، فاستدرك ما ذكره في الحاشية .
فقال : من جملة ما عثرت عليه بعد مضي سنين عديدة من تأليف هذا
الكتاب ، إني وقفت على كتاب نوادر أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري
القمي ، فوجدته مطابقا لهذه الاخبار المسندة المذكورة في الكتاب ، وقد حصل
لي الظن القوي ، بل المتاخم للعلم بان هذه الأخبار مأخوذة عن النوادر ، ويؤيده
أن الحديث الأول المذكور في الكتاب أول رواته أحمد بن محمد بن عيسى ،
وهذا موافق لطريقة قدماء أهل الحديث ، حيث يذكرون في أول كتبهم المصنفة
أساميهم ، انتهى .
ولا يخفى أن الموجود مق النوادر ليس إلا المنضم بالرضوي ، ولم يكن عند
العلامة المجلسي ، وشيخنا الحر أزيد من ذلك ، كما لا يخفى على من راجع
البحار والوسائل ، وراجع الرضوي ، فلا يجد فيهما خبرا منقولا عن النوادر إلا
وهو موجود فيه ، هذا على ما في بعض نسخ الرضوي ، وما أكثرها ، فآخره هو
باب القضاء والقدر ، وباب الاستطاعة ، الذي يتبعه باب فضل صوم شعبان
في النسخة الأخرى ، وهو أول النوادر ، وليس فيها خبر مسند أصلا . بي في
النوادر أيضا أبواب ومقالات يظن أنها من أصل الرضوي ، اختلطت به حتى
( 1 ) رسالة في تحقيق فقه الرضا ( عليه السلام ) للخوانساري : 25 نوادر أحمد بن محمد بن
عيسى : 1 .
خاتمة المستدرك — صفحة 295
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٩٥