ومنها : ما في أواخر الكتاب ، من التفصيل في أمر المتعة ، وهو قوله : وفلي
عن المتعة في الحضر ، ولمن كان له مقدرة على الأزواج والسراري ( 1 ) ، وإنما المتعة
نكاح الضرورة للمضطر الذي لا يقدر على النكاح ، منقطع عن أهله
وولده ، 1 نتهى ( 2 )
قلت : أما بناء على كون الكتاب من إملائه عليه السلام ، فقد أشار
المجلسي إلى دفع هذا الايراد ، بقوله في أبواب الشكوك من بحاره : ولعل جامع
الكتاب جمع بين ما سمع منه عليه السلام في مقامات التقية وغيرها ، وأوردها
جميعا ( 3 ) .
وعلى الاحتمال الآخر ، فيمكن أن يقال : إنه لا يشترط في الحمل عل
التقية حضور من يخاف منه ، فيكون وجود ما ينافي التقية في جملة
الكلام مما يبعد الحمل المذكور ، سواء في ذلك أقوالهم ومكاتيبهم عليهم
السلام ، فإن علمهم عليهم السلام بابتلاء المكتوب إليه ي بعض المقامات بما
يوجب التقية ، كاف في تعليمه بما يدفعها في محل الحاجة ، وإن لم يحتج إليه % ،
غيره ، فلا يلزم أن يكون كل ما في الكتاب جاريا على طريقة المخالف ، ل !
يمنع وجرد ما ينافي التقية فيه عن حمل ما يلائمها عليها ، فلعله عليه السلام
كان يعلم بابتلاء أحمد السكين الذي كتب الكتاب لأجله في هذه المقامات بما
يلزمه العمل بما يخالف الحق ويوافق القوم أو بعضهم .
مع أن جملة نما ذكر قابل للتوجيه ، فإن ما نقله في أمر المتعة ليس في
النسخة الصحيحة القمية ، بل ذكر فيها أحكام المتعة كما هر موجود في الاخبار
* ( الهامش ) * ( 1 ) السرية : الجارية المتخذة للملك والجماع . ( لسان العرب - سرر ) : 358 ) .
( 2 ) رسالة في تحقيق حال فقه الرضا ( عليه اللام ) : 20 - 25 .
( 3 ) بحار الأنوار 88 : 7 1 2 .
خاتمة المستدرك — صفحة 293
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٩٣