كونه هاشميا ، لتحقق التطول والامتنان في حقه أيضا ، بالنسبة إلى ما يستحقه
من الخمس ، مع احتمال أن يكون التطول ، والامتنان باعتبار الامر بالاعطاء
أيضا ، فلا يدل على ذلك أيضا ، انتهى ( 1 ) .
وأنت خبير بأن كل ما ارتكبه من المحامل خلاف الظاهر ، لا يصار إليه
إلا بعد لزوم رفع اليد عنه بقرائن ذكرها المنكرون ، فلو تمت فلا مناص عما ذكره
أو مثله ، وإلا فلا بد من التمسك بظاهره المؤيد بما مر من الشواهد ، مع أنه ترك
ذكر الوجه لما هو أصرح في الدلالة مما ذكره ، كما لا يخفى على من تأمل فيما نقلناه
عنه ، بل لا سبيل إلى ارتكاب بعض ما ارتكبه ، كاحتمال أن يكون قوله : ومما
نداوم به نحن معاشر أهل البيت ، من تتمة الرواية السابقة ، ولا يخفى أن
الرواية السابقة من أخبار باب الآداب وآخرها وهي هكذا : وأحسن مجاورة من
جاورك فإن الله تبارك وتعالى يسألك عن الجار ، وقد نروي عن رسول الله
صلى الله عليه وآله : ( إن الله تبارك وتعالى أوصاني في الجار حتى ظننت أنه
يرث ) ، وبالله التوفيق .
ومما نداوم به نحن معاشر أهل البيت باب دعاء الوتر ، وما يقال فيه : لا إله إلا الله
الحليم الكريم ، إلى آخره ( 2 ) .
فقوله ( عليه السلام ) : وبالله التوفيق علامة إتمام الباب السابق ، ونظيره
كثير في أبواب الكتاب ، بل وجعله من تتمة الرواية السابقة لازمه نسبة هذا
الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا يخفى ما فيها من الحزازة ، بل
ويلزم أن يكون قوله : باب دعاء الوتر ، إلى آخره مستهجنا .
وظني أن قوله : ومما نداوم ، إلى آخره كان بعد قوله . وما يقال فيه ، ووقع
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 312 .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 401 - 402 .