الكتاب قد سمع الحديث المذكور منه ( عليه السلام ) ، أو وجده بخطه عليه
السلام فنقله عنه ، محافظا عل كلمة ( أما بعد ) الموجودة في كلامه عليه السلام
لمناسبتها لأول الكتاب ، ولا يلزم التدليس ، لذكره بعد ذلك ما يصلح قرينة على
عدوله بعد ذلك الحديث إلى نقل أحاديث اخر ، بقوله : ويروى عن بعض
العلماء ، وقوله بعد ذلك : وأروي ، ونحو ذلك ، مما يدل على أن الاسناد المذكور
مقصور على الحديث الأول .
وقوله : ضرب جدنا يحتمل أن يكون من تتمة قول أبي عبد الله عليه
السلام المتقدم ذكره ، ولو سلم كونه من كلام المؤلف ، فاللازم منه كونه علويا
لا إماما .
وقوله . روى أبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . لا دلالة على كونه موسى
ابن جعفر عليهما السلام ، إذ لا تختص الرواية عنه به .
وقوله : أروي عن أبي العالم يحتمل أن يكون بزيادة الياء من أبي ، أو
بحذف ( عن ) عن العالم ، ومثل هذا التصحيف غير بعيد فيما تتحد فيه النسخة ،
ويحتمل أيضا حمل الأب ، أو العالم على خلاف ظاهره .
وحديث اللؤلؤة غير واضح فيما ذكر ، لأنه قال بعد ذكره : وروي في خبر
آخر بمثله : لا بأس ، وقد أمرني أبي ففعلت مثل هذا . ولا يبعد أن يكون قوله .
وقد أمرني أبي ، من تتمة الرواية ، مع أنه لا بعد في تعويل راو على قول أبيه ، كما
يشهد به تعويل الصدوق على رسالة أبيه إليه .
ومما مر يظهر ضعف الاستشهاد بقوله : ومما نداوم به نحن معاشر أهل
البيت .
وقوله : فتطول يمكن أن يكون من تتمة الرواية السابقة عليه ، وليس في
سوق العبارة ما ينافيه ، وأن يكون من كلام صاحب الكتاب فلا يدل إلا على
هامش
( 1 ) لم ترد في المخطوطة .