غسل الجنابة ، بعد ذكر ما نقل الصدوق من رسالة أبيه إليه ، فيها ما ترجمته .
الظاهر أن علي بن بابويه أخذ هذه العبارات ، وسائر عباراته في رسالته إلى ولده
من كتاب الفقه الرضوي ، بل أكثر عبارات الصدوق التي يفتي بمضمونها ، ولم
يسندها إلى الرواية كأنها من هذا الكتاب ، وهذا الكتاب ظهر ففي قم ، وهو
عندنا .
والثقة العدل القاضي أمير حسين - طاب ثراه - استنسخ هذا الكتاب قبل
هذا بنحو من عشر سنين ، وكان في عدة مواضع منه خط الإمام الرضا عليه
السلام ، وإني أشرت إليه ، ورسمت صورة خطه عليه السلام عل ما رسمه
القاضي .
ومن موافقة الكتاب لكتاب الفقيه ، يحصل الظن القوي بأن علي بن
بابويه ، ومحمد بن علي كانا عالمين بأن هذا الكتاب تصنيف الإمام عليه السلام
، وقد جعله الصدوق حجة بينه وبين ربه .
ولما وقع لي السهو عنه ، لم يتفق لي من ملاحظته إلى هذا الموضع ،
وسأنقل منه من هنا إلى آخر الكتاب .
وقال أيضا في كتاب الحج ، من الشرح المذكور ، في شرح رواية إسحاق
ابن عمار ، فيمن ذكر في أثناء السعي أنه ترك بعض الطواف : إن المشهور بين
الأصحاب صحة الطواف والسعي ، إذا كان المنسي من الطواف أقل من
النصف ، وهو موافق لما في الفقه الرضوي ، والمظنون أن الصدوق كان على يقين
من كونه من تأليف الامام أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وإنه كان يعمل به ،
وإن القدماء منهم كان عندهم ذلك ، ومنهم من كان يعتمد على فتاوى
الصدوق المأخوذة منه ، لجلالة قدره عندهم .
ثم حكى عن شيخين فاضلين ، صالحين ثقتين ، أنهما قالا : إن هذه
النسخة قد اتي بها من قم إلى مكة المشرفة ، وعليها خطوط العلماء ، وإجازاتهم ،
خاتمة المستدرك — صفحة 232
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٣٢